دعا اختصاصيو طب أطفال وتغذية، الأسر إلى استغلال عام الأسرة الإماراتي لتطوير العادات الغذائية لأطفالهم وتبني نظام غذاء صحي، وتعزيز أسلوب حياة أكثر صحة، عبر اتباع ست عادات غذائية إيجابية تشمل التأكد من أن الأطفال يتناولون وجبة الإفطار، وطهي الطعام في المنزل وتقليل الوجبات السريعة، وإنشاء خطة للوجبات الخفيفة، والإكثار من شرب الماء، والحد من المشروبات السكرية، إضافة إلى الحد من وقت الجلوس أمام الشاشة أثناء الوجبات.
وحددت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة خمسة مغذيات رئيسة يجب وجودها في النظام الغذائي للطفل، تشمل: فيتامين (أ) والحديد واليود والزنك، إضافة إلى فيتامين (د).
وتفصيلاً، أكد أطباء حاجة الأطفال إلى تطوير عاداتهم الغذائية ونشاطاتهم البدنية منذ السنوات الأولى من عمرهم، حيث تدعم التغذية السليمة النمو الصحي للطفل، وتساعد في الحفاظ على نشاطه وتحسين مزاجه، والحفاظ على عقلية صحية.
وتقي التغذية المفيدة من اضطرابات الصحة العقلية واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط والأمراض النفسية، واضطرابات القلق والاكتئاب، والعديد من الأمراض المزمنة، ومنها نقص عنصر الحديد، وأمراض القلب، وداء السكري من النوع الثاني، وضغط الدم المرتفع.
وقالت أخصائية التغذية العلاجية، الدكتورة نور ضهير: «يجب أن تشمل وجبة الطفل أصنافاً مختلفة من الفواكه والخضراوات، حيث تجذب الألوان الأطفال وتجعلهم سعداء ومقبلين على الطعام الصحي، كما أن اختيار الحبوب الكاملة «نوع الكربوهيدرات» أكثر أهمية من كميته، مع أهمية استبدال الأصناف غير الصحية بالصحية.
وتابعت: «يجب أن يعتاد الأطفال على تناول الزبادي والتوت بدلاً من كعك المفن، وأن يتناولوا حبوب الإفطار العادية مع الفواكه المجففة بدلاً من حبوب (الكورن فليكس) المغلفة بالسكر، مع ضرورة الانتباه إلى حجم الحصص الغذائية للأطعمة المختلفة، والابتعاد عن السكريات والحليب بالنكهات، وشرب المياه والعصائر الطازجة».
وأضافت أن المكونات الأنسب لوجبة الطفل، هي 25% للنشويات الصحية (القمح الكامل أو الخبز متعدد الحبوب والشوفان)، و35% للخضراوات والفواكه الطازجة، و25% للبروتين، بما يُمثّل الطبق الصحي (البيض والحليب والزبادي واللحوم الخالية من الدهون وسمك السلمون والجبنة البيضاء)، إضافة إلى 15% للدهون الصحية (الجوز وزيت الزيتون والأفوكادو وغيرها).
وأكدت أخصائية التغذية العلاجية، الدكتورة فاطمة بن عمار، أن التغذية لها دور مهم جداً في تعزيز صحة الطفل، وتحسين قدراته الجسمانية والذهنية وتقليل الضغوط النفسية، حيث تؤثر الأطعمة غير الصحية (كالسكريات والشوكولاتة والشيبس والعصائر الملونة) في نشاطه في المنزل والمدرسة، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على شرب كميات كافية من الماء إلى جانب الطعام الصحي، لأهميته في إتمام العمليات الحيوية في الجسم، حيث أثبتت الدراسات أن الجفاف أو انخفاض السوائل في الجسم يؤثر في التركيز والاستيعاب.
وأفادت أخصائية طب الأطفال، الدكتورة آية عبدالناصر، بأن النظام الغذائي المتوازن يؤثر في الأطفال الصغار إيجابياً طوال حياتهم، مشيرة إلى أنه خلال فترة النمو يسهل التأثير في الأطفال لكي يعتادوا على نظام غذائي متوازن، ما ينشئ روتيناً وعادات غذائية يحملونها معهم إلى مرحلة البلوغ وما بعدها، إذ يمكن للأطفال الذين لا يحصلون على العناصر الغذائية المناسبة أثناء نموهم أن يعانوا سوء التغذية وأمراضاً متعددة أكثرها شيوعاً السمنة وهشاشة العظام، وانخفاض الكتلة العضلية وتغيرات في كثافة الشعر وملمسه.
وقالت إن «الدراسات الطبية أكدت أن تناول الطعام الصحي والمغذيات المناسبة في مرحلة الطفولة يعدّ أمراً أساسياً لتحقيق النمو الأمثل والوقاية من الأمراض، كما حذّرت من أن العادات الغذائية السيئة في مرحلة الطفولة يمكن أن تعزّز قابلية التأثر بتأخر النمو العقلي والحركي للأطفال، ما قد تكون له تأثيرات دائمة مدى الحياة».
وأفاد استشاري طب الأعصاب، الدكتور ناجي رياشي، بأهمية النوم لصحة الأطفال، مشيراً إلى أن حاجة الأطفال للنوم تختلف باختلاف أعمارهم، فالأطفال بين ستة و12 عاماً يحتاجون إلى ما بين تسع و12 ساعة يومياً، بينما يحتاج المراهقون من ثماني إلى 10 ساعات.
وقال: «لضمان نوم مريح للأطفال، يجب تحديد وقت نوم ثابت، وتقليل التعرّض للأجهزة الإلكترونية ليلاً، والحرص على أن تكون غرفة النوم مريحة وهادئة».
وتابع أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً أيضاً، فتجنب الأطعمة التي تحتوي على الكافيين مساء يمكن أن يساعد في تحسين جودته، وتشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة خلال النهار وتجنّب الأنشطة البدنية المكثفة قبل النوم مباشرة، لأنها قد تزيد تحفيز الجسم.
مغذيات رئيسة
حددت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة في «دليل الوالدية»، الذي أطلقته أخيراً، وتم تعميمه على ذوي طلبة المدارس، خمسة مغذيات رئيسة يجب وجودها في النظام الغذائي للطفل تشمل: فيتامين (أ)، والحديد واليود والزنك، إضافة إلى فيتامين (د)، مشددة على أن النظام الغذائي المتوازن يلعب دوراً مهماً في النمو العقلي والبدني الصحي للأطفال، وأن مساعدة الطفل على تناول الطعام بشكل صحي منذ البداية، تُعزّز نموه الصحي وقدرته على التعلم.

