أكد الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي أن ترشيح وزير الدفاع البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف لتولي المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة يشير بوضوح إلى توجه أمني وعسكري صرف للإدارة المستقبلية للقطاع، وليس سياقًا إداريًا سياسيًا.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز” أن الهدف الأمريكي من وراء هذه الخطوة هو فرض سيطرة أمنية داخلية والعمل الجاد على نزع سلاح الفصائل، مُشيرًا إلى خطورة هذه النقطة التي تستوجب الالتفات إليها.
وتابع الديهي موضحًا أن الإدارة الأمريكية قد ترى أن تحقيق الاستقرار السياسي في غزة لن يكون قريبًا، مما دفعها لتبني خيار الإدارة العسكرية كحل مؤقت لوقف النزيف الحالي.
وأشار إلى أن الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق التهدئة ما زال يواجه تعقيدات كبيرة، خاصةً مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين وتعيق أي مسار للحل.
وحول الأسماء المتوقعة لعضوية المجلس، حذر الباحث من انفراد الولايات المتحدة بعملية الترشيح، مؤكدًا أن ذلك مؤشر سلبي قد يقود إلى انقسامات حادة بين الفلسطينيين والدول الضامنة بسبب اختلاف التوجهات الأيديولوجية للشخصيات المختارة.
وأضاف أن واشنطن قد تستغل هذه الخلافات كذريعة لتمديد المرحلة الأولى وعرقلة الانتقال للمرحلة الثانية.
ولفت الديهي إلى أن النتيجة المتوقعة هي بقاء الوضع في حالة من الجمود، بين عودة الحرب الكاملة والسلام المستقر، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية المحدودة وتعطيل ملفي المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.

