أسامة دياب
تشهد العلاقات الكويتية – الفرنسية زخما ديبلوماسيا واقتصاديا متصاعدا، تعززه زيارات رفيعة المستوى تعكس إرادة مشتركة لتطوير التعاون الثنائي.
وفي هذا الإطار، استضاف سفير الجمهورية الفرنسية لدى البلاد أوليفييه غوفان، في مقر إقامته حفل تدشين مجلس الأعمال الفرنسي في الكويت، كخطوة محورية لتعزيز وتنظيم الشراكات الاقتصادية بين البلدين، ودعم مشاريع مشتركة تتماشى مع «رؤية الكويت 2035».
وقال السفير أوليفييه غوفان إن إعادة الإطلاق الرسمية لمجلس الأعمال الفرنسي في الكويت تمثل محطة مهمة لتعزيز الحوار والتعاون الاقتصادي بين البلدين، في إطار علاقة تاريخية متجذرة تمتد لأكثر من قرنين، وتستعد للاحتفال بالذكرى الـ 65 لإقامة العلاقات الديبلوماسية في عام 2026.
وأوضح غوفان، في كلمة ألقاها خلال حفل الاستقبال الذي أقيم في مقر إقامته، أن العلاقات الفرنسية – الكويتية تشهد حاليا زخما استثنائيا، تجلى من خلال سلسلة زيارات رفيعة المستوى ذات طابع ديبلوماسي واقتصادي مكثف، من بينها زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد إلى فرنسا في 14 يوليو، وزيارة وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي إلى الكويت في 24 أبريل، إضافة إلى زيارة الوزير الفرنسي المفوض للتجارة الخارجية في 11 ديسمبر، وجميعها رافقتها وفود اقتصادية رفيعة، بما يعكس إرادة سياسية واضحة لتعزيز الشراكات الثنائية.
وأشار إلى أن هذه الزيارات تعكس واقعا ملموسا يتمثل في تزايد اهتمام الشركات الفرنسية بالسوق الكويتية، وفي المقابل سعي عدد متنام من الفاعلين الكويتيين إلى بناء علاقات تجارية طويلة الأمد مع شركاء فرنسيين، مؤكدا أن هذا التفاعل الاقتصادي يأتي امتدادا طبيعيا لعلاقة ديبلوماسية نموذجية تشمل مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية.
وأكد غوفان أن مجلس الأعمال الفرنسي في الكويت يشكل اليوم أداة عملية لتنظيم وتعزيز وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي الثنائي، موضحا أنه لا يقتصر على كونه منصة للتواصل، بل يؤدي دور جسر يربط بين المنظومات الاقتصادية، ومحفز للحوار بين القطاعين العام والخاص، وقادر على تحويل الفرص إلى مشاريع ملموسة.
وأضاف أن الشركات الفرنسية تبدي حماسا كبيرا لبناء شراكات رابحة للطرفين، تتماشى مع أولويات «رؤية الكويت 2035»، وما تتيحه من فرص واعدة في قطاعات حيوية، تشمل البنية التحتية، والطاقة، والرعاية الصحية، والمدن المستدامة، والخدمات اللوجستية، والذكاء الاصطناعي، والقطاع المالي، والخدمات ذات القيمة المضافة العالية.
وأشار إلى أن فرنسا تضع في متناول الكويت خبرات معترفا بها عالميا، وشركات رائدة في مختلف هذه القطاعات، وهي مستعدة لأن تكون شريكا طويل الأمد، لا يقدم الاستثمار فحسب، بل أيضا التكنولوجيا والابتكار والتدريب ونقل المعرفة.
وفي هذا السياق، ثمن غوفان الحوكمة الجديدة لمجلس الأعمال الفرنسي في الكويت، والتي وصفها بالمتجددة والمرنة والتمثيلية، مشيدا بأعضاء مجلس الإدارة، ولاسيما آرثر ليجيه وأوليفييه إسكلاوز، لما يتمتعان به من خبرات متكاملة، وفهم عميق للبيئتين الفرنسية والكويتية، وقدرة على الربط بين الأشخاص والأفكار والمؤسسات، بما يسهم في تعزيز الثقة وتفعيل الشبكات الاقتصادية.

