قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، إن التوقيت الذي جرى فيه تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، مؤكدًا أن تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية من انهيار المنظومة الصحية وتأثير الظروف الجوية القاسية، جعل من هذا القرار ضرورة ملحة لا تقبل أي تأجيل.
وأوضح بدر الدين خلال مداخلته على قناة “إكسترا نيوز”، أن المرحلة الحالية تشهد استمرارًا للخروقات والانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقات المبنية على مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على الرغم من التزام الجانب الفلسطيني الكامل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى.
وأشاد أستاذ العلوم السياسية بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في هذه الأزمة، مشيرًا إلى أن الفصائل والقوى الفلسطينية تُقدّر عاليًا الجهود الكبيرة التي تقودها القاهرة وبالتنسيق الوثيق مع كل من قطر وتركيا، والتي توجت بالتوصل إلى تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية قادرة على إدارة شؤون القطاع خلال الفترة الانتقالية الحساسة.
وأكد أن هذه اللجنة تمثل تمهيدًا ضروريًا للانتقال إلى المرحلة الثانية الأكثر تعقيدًا، والتي تشمل وقف إطلاق النار الشامل وبدء عمليات إعادة الإعمار الواسعة للبنية التحتية المدمرة، معربًا عن أمله في أن تنجح هذه الجهود في تخفيف المعاناة عن سكان القطاع.
وشدد بدر الدين، على أن نجاح مهمة اللجنة الوطنية يبقى رهينًا بمدى التزام الجانب الإسرائيلي الجدي بالاتفاقات، وعدم لجوئه إلى أساليب المماطلة أو اختلاق الذرائع الجديدة، خاصة فيما يتعلق بملف سلاح حركة حماس
وأكد أن الحل الجذري والمستدام يتطلب وجود أفق سياسي شامل يربط مستقبل قطاع غزة بمصير الضفة الغربية في إطار حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية برمتها.
اقرأ أيضا:
هل يشارك البابا تواضروس في قداس عيد الغطاس؟ مصدر يكشف التفاصيل
شبورة تصل حد الضباب وسحب بهذه المناطق.. توقعات حالة طقس السبت

