كتب- أحمد جمعة:
كشف الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، عن تفاصيل القرار المنظّم لنشاط تركيب المستحضرات الصيدلية الدستورية، والذي أثار حالة من الجدل والتساؤلات بين الصيادلة خلال الساعات الماضية
ونص القرار على التزام المؤسسات الصيدلية، سواء الصيدليات العامة أو الخاصة أو مصانع المستحضرات، بتطبيق أحكام الدليل التنظيمي المرفق بالقرار عند مزاولة نشاط تركيب المستحضرات الدستورية، مع ضرورة استيفاء الاشتراطات الفنية المعتمدة، بما يضمن سلامة المرضى وجودة الخدمة الدوائية المقدمة.
وحددت هيئة الدواء المصرية الرسوم المقررة لممارسة نشاط تركيب المستحضرات الدستورية، بـ 10 آلاف جنيه مقابل تقديم طلب تصريح ممارسة التركيبات الصيدلانية، و40 ألف جنيه رسوم إصدار تصريح ممارسة التركيبات الدستورية، و20 ألف جنيه رسوم إصدار تجديد التصريح.
وقال “الغمراوي” في تصريحات خاصة لمصراوي، إن “هناك خلطًا في فهم نطاق تطبيق القرار ومضمونه الحقيقي، فالقرار يستند إلى قانون مزاولة مهنة الصيدلة الصادر عام 1955، وبالتحديد المادة رقم (62)، ولا يفرض أي أعباء مالية أو قيود جديدة على الصيدليات التي تمارس التركيبات الصيدلية التقليدية”.
وأوضح رئيس هيئة الدواء المصرية أن “أي صيدلية مرخصة في مصر تلتزم بالاحتفاظ بثلاثة دفاتر أساسية، هي: دفتر المخدرات، ودفتر المؤثرات العقلية، ودفتر التركيبات الصيدلية، ومن حق أي صيدلي، أثناء عمله اليومي، أن يقوم بتركيب الأدوية بناءً على روشتة طبية، مثل تركيبات الجلد أو الكحة أو الشعر، وهي ما تُعرف بالتركيبات غير العقيمة وغير الخطرة، وهذا النوع من التركيبات سيستمر كما هو دون أي تغيير، ولن يُفرض عليه أي رسوم من أي نوع”.
وأضاف: “مفيش صيدلي هيدفع قرش ساغ، ولا حتى مليم، ومفيش تغيير في اللي بيحصل جوه الصيدليات النهاردة”.
وأشار “الغمراوي” إلى أن القرار الصادر لا يخص هذا النشاط المعتاد داخل الصيدليات، وإنما يتعلق فقط بنوع مختلف تمامًا من التركيبات، وهو التركيبات العقيمة أو الخطرة، وهي التركيبات المنصوص عليها في المادة (62) من قانون الصيدلة، والتي تتطلب تجهيزات خاصة ومعايير فنية عالية، ولا تمارسها حاليًا أي صيدلية في مصر.
ولفت إلى أن هذا النوع من الصيدليات يُطلق عليه عالميًا “صيدليات التركيبات”، وهي كيانات متخصصة تختلف تمامًا عن الصيدليات العامة، وتعمل وفق اشتراطات دقيقة لحماية المريض وضمان سلامة المستحضر الدوائي.
وشدد رئيس هيئة الدواء على أن هذه المادة القانونية ليست جديدة، وإنما موجودة منذ عام 1955، لكنها لم تُفعّل في مصر، في حين أنها مطبقة في مختلف دول العالم، مضيفًا: “كل اللي بنحاول نعمله إن إحنا نبقى جزء من العالم”.
وأكد أن “تفعيل هذه المادة سيكون اختياريًا بالكامل، وموجهًا فقط لمن يرغب من الصيادلة في دخول هذا المجال المتخصص.. لو في الآخر بقوا 5 أو 10 صيدليات في مصر كلها بتعمل الكلام ده يبقى كويس”.
وفيما يتعلق بالرسوم المقررة، أوضح أن الرسوم المنصوص عليها في القرار لا تنطبق إلا على صيدليات التركيبات العقيمة والخطرة فقط، ولا تمتد بأي حال إلى الصيدليات التي تمارس التركيبات التقليدية اليومية.

