
بقلم معلمة التربية الخاصه / هيا أحمد
أن الوطن الذي يحتضن أبناءه جميعًا بلا استثناء، هو وطن يصنع مستقبله بثقة وعدل في دولتنا، لم يكن التعليم يومًا تمييزًا بين قادر وغير قادر، بل حقٌ أصيل، ورهانٌ وطني على الإنسان قبل كل شيء ، وبدعمٍ صادق من قيادتنا الرشيدة، أصبح دمج التعليم ترجمة حقيقية لقيم الرحمة، وتجسيدًا لرؤية حكام آمنوا بأن الاختلاف قوة، وبأن كل طفل، مهما كانت تحدياته، يستحق مقعدًا في الصف، وصوتًا يُسمع، وحلمًا يُصان ، فشكرًا لحكامنا لأنكم جعلتم التعليم جسرًا للعدالة ، ونقطة انطلاق لوطن لا يترك أحدًا خلفه ، فما أراه اليوم كمعلمة تربية خاصة في أحد المدارس الحكوميه ، أن جائزة دمج تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في ترسيخ ثقافة الدمج والتميز داخل المجتمع المدرسي، حيث شكّلت حافزاً مهماً لتطوير الممارسات التعليمية الدامجة، ورفع مستوى الوعي لدى الطلبة والمعلمين، وتشجيع المبادرات المتميزة التي تهدف إلى تمكين أصحاب الهمم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في البيئة التعليمية ، وبفضل هذا الدعم القوي من سموه الكريم تجاوز الدمج التعليمي حدود المشاركة، ليضع أبناءنا في صفوف التميّز الأمامية، فاليوم بفضل رؤية قيادتنا الرشيدة طلاب كانوا يُنظَر إليهم كأصحاب همم، و أصبحوا متميّزين في الميدان التعليمي، لا لأن التحديات اختفت، بل لأن الخدمات المسانده و امكانيات الوصول وُضعت في مكانها الصحيح، ولأن روح الأسرة الواحدة صنعت بيئة تؤمن بالقدرة قبل الإعاقة، وبالإنجاز قبل التوصيف ، هكذا يُصنع التفوق ، حين تتكاتف الوسائل، وتتوحد القلوب، ويُمنح الطالب حقه الكامل في الإبداع ، فكل طالب من طلابي ذوي الهمم هو جزء من روحي وانسايتي فأعمل جاهدة على نقله من مقاعد التحدي إلى واجهة الريادة وهذا هو المشهدٍ التعليميٍ المشرّف الذي تعلمنها من الوالد زايد رحمه الله فلطالما آمن بأن الاستثمار في الإنسان هو أسمى أشكال التميّز ، ولم يضع فروق بين ابناءه فكل قلب نابض بالعزيمة يستحق الفرصة ليزدهر ، فزرع الألفة والرحمة بيننا ، وبدوري أتفانى في عملي لنصنع أجيالًا تضيء مستقبل الوطن ، و يجدر بي ذكر العامل الرئيسي لنجاح عملية الدمج وهي التطور المتزايد في مدى وعي الطلبة بمفهوم الدمج، حيث أصبح الطلاب أكثر تقبلاً لزملائهم من أصحاب الهمم، وأكثر فهماً لمعنى الاختلاف، ليس بوصفه عائقاً، بل قيمة إنسانية تثري المجتمع المدرسي. وقد انعكس هذا الوعي في سلوكيات إيجابية، كالتعاون، والمساندة، واحترام الآخر، والمشاركة الفاعلة داخل الصف وخارجه ، إن هذا الوعي لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة لجهود تربوية منظمة، ولدور اسرة واعيه ومحفزه وبرامج توعوية هادفة، وممارسات تعليمية داعمة تطبقها مدارسنا، مثل التعلم التعاوني، والأنشطة الصفية المشتركة، والخطط التربوية الفردية، واستخدام استراتيجيات تعليم مرنة تراعي احتياجات جميع الطلبة ، والجدير بالذكر ان الدمج التعليمي في دولة الإمارات لم يعد مجرد مفهوم نظري، بل ممارسة واقعية نلمس أثرها في مدارسنا، وفي وعي طلبتنا، وفي بناء جيل يؤمن بالمساواة، ويحترم التنوع، ويتحمل مسؤوليته تجاه مجتمعه ، ولم يكن هذا الوعي وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود تربوية منظمة تبذلها مدارس دولة الإمارات، من خلال تنفيذ برامج توعوية، وتفعيل الأنشطة الصفية واللاصفية الداعمة للدمج، وتعزيز الشراكة بين معلمي التربية الخاصة ومعلمي المواد، إلى جانب التواصل المستمر مع أولياء الأمور والاختصاصيين، بما يحقق مصلحة الطالب التعليمية والنمائية .
وفالختام أود شكر قادتنا الحكماء و وزارة التربيه والانسانيه والتعليم وكل طالب ساهم بمحبة واخوة فإزالة اية فروق بينه وبين زميله فكانت النتيجه تميز الدمج التعليمي في مدارس دولة الإمارات.
