كتب : محمد سامي
11:09 ص
22/01/2026
وصف الدكتور فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بشأن قرار فرض رسوم وضرائب على الهواتف المحمولة الشخصية الواردة بصحبة المسافرين من الخارج بالقرار «العقابي وغير مبرر».
وتقدم “البياضي” بطلب إحاطة موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن إلغاء الإعفاء الذي كان معمولًا به للهاتف الواحد.
وأكد البرلماني، أن القرار يتناقض مع ما أعلنته الحكومة نفسها من أن الهدف هو مكافحة تهريب شحنات الهواتف التجارية وحماية التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن التطبيق العملي للقرار يكشف أن المستهدف الحقيقي لم يكن شبكات التهريب المنظمة ولا كبار التجار، بل المواطن العادي الذي يحمل هاتفه الشخصي للاستعمال الخاص، ليُحوَّل الهاتف فجأة إلى وعاء ضريبي جديد يُستنزف من خلاله دخل المواطنين دون أي مبرر موضوعي.
وأضاف: «الحكومة أقرت أن المشكلة الأساسية هي تهريب شحنات تجارية، لكن بدل ما تواجه المهربين وتغلق ثغرات المنافذ، قررت تحميل المواطن تكلفة فشلها الرقابي».
وأشار إلى أن الرسوم المفروضة على الهاتف الشخصي تصل إلى نحو 38٪ من قيمة الجهاز، وهو ما يؤدي مباشرة إلى رفع أسعار الهواتف داخل السوق المحلي، محذرًا من أن القرار لا ينظم السوق بقدر ما يوسع دائرة الغلاء ويضرب القدرة الشرائية للمواطنين.
كما انتقد بشدة قرار إيقاف الهاتف بعد 90 يومًا حتى في حال مغادرة صاحبه البلاد وعودته به لاحقًا بنفس الجهاز، معتبرًا أن ذلك يمثل سابقة غير معمول بها في أي دولة محترمة في العالم.
وتوقف البياضي عند الأثر السلبي للقرار على المصريين المقيمين بالخارج، قائلًا إنهم يُفاجأون برسوم مبالغ فيها أو بتعطيل هواتفهم لمجرد دخولهم البلاد، رغم كونهم من أهم مصادر العملة الصعبة للدولة.
وكشف أن الحكومة أعلنت تحقيق حصيلة بلغت نحو 10 مليارات جنيه منذ بداية عام 2025 من هذه المنظومة، متسائلًا: «هل جاءت هذه الحصيلة من مواجهة التهريب التجاري فعلًا، أم من جيوب المواطنين الذين يحملون هواتفهم الشخصية؟».
وأكد البرلماني، أن معالجة خلل إداري أو رقابي في مكافحة التهريب لا يجوز أن تتم عبر فرض أعباء مالية جديدة على المواطنين بدلًا من سد ثغرات المنظومة الرقابية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه طلب رسميًا إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشته ومحاسبة الحكومة على القرار، مشددًا على أن «الموبايل مش سلعة رفاهية… ده بقى ضرورة حياة، ومش مقبول يتحول لأداة جباية جديدة».

