دارين العلي
أكد مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.فيصل الحميدان التزام المعهد بأن يكون بيئة حاضنة للإبداع، ومنصة مفتوحة لمختلف المراحل العمرية، لمرافقة أبناء الوطن في مسيرتهم نحو العلم والمعرفة، والإسهام في تنمية العنصر البشري الذي يعد الثروة الأغلى لوطننا العزيز.
جاء ذلك خلال حفل اختتام فعاليات الدورة التدريبية الطلابية الربيعية الـ 37، التي نظمتها دائرة تنمية القوى العاملة في المعهد، بمشاركة 42 طالبا وطالبة من المرحلة المتوسطة، التي استمرت لمدة أسبوعين، وتضمنت مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تهدف إلى تطوير مهارات البحث والاستقصاء، وتعزيز التفكير العلمي والابتكاري لدى المشاركين.
وأعرب الحميدان عن فخره بالمشاركة الفاعلة للطلاب والطالبات في هذه الدورة، مؤكدا أن هذه الدورة هي الاستثمار الأفضل في وقت الفراغ لما فيها من تعزيز قدرات الأبناء وبناء الأجيال، وهو الأمر الذي يكتسب أهمية أكبر في الوقت الراهن مع توجه الكويت – برعاية سامية من قيادتها الحكيمة – نحو مرحلة جديدة من مراحل نهضتها، وهي مرحلة تشهد المزيد من الانفتاح على آفاق تنموية أوسع وأكثر استدامة وأعمق تأثيرا.
وأكد مع اختتام هذه التجربة التعليمية المميزة، تجدد الشغف بالعلم، مشددا على أن «آفاق الإبداع لا حدود لها، وأن المستقبل الذي ننشده يبدأ من الطلبة، ممن خصصوا من وقت إجازتهم للتعلم والاجتهاد وخوض تجارب جديدة، وهو ما يدعو للفخر والاعتزاز». وتوجه بالشكر إلى أولياء الأمور على دعمهم المتواصل وحرصهم على إشراك أبنائهم في مثل هذه الأنشطة الهادفة، وكذلك إلى الباحثين والمدربين الذين أشرفوا على البرامج التدريبية، وإلى العاملين في دائرة تنمية القوى العاملة ودائرة تنفيذ برامج التسويق، على جهودهم المخلصة التي أثمرت عن نجاح وتميز هذه الدورة.
من جانبها، أوضحت مدير دائرة تنمية القوى العاملة منى الفيلكاوي أن الدورة اشتملت على أنشطة متعددة، منها التجارب المخبرية، وتشكيل النماذج العلمية، التي تحفز التفكير النقدي والإبداعي. كما تضمنت الدورة أنشطة تطبيقية تعزز الربط بين المعرفة النظرية والتجربة العملية، ما يسهم في صقل مهارات الطلاب وتشجيعهم على الاستكشاف والتعلم الذاتي.
وألقت الطالبة لجين العدواني كلمة نيابة عن المشاركين، حيث عبرت عن شكرها وامتنانها للمعهد على تنظيم هذه الدورة، مشيرة إلى أن التجربة كانت غنية ومثمرة، وأتاحت لهم فرصة التعرف على بيئة البحث العلمي عن قرب، مما زاد من شغفهم ورغبتهم في استكشاف مجالات جديدة.
مشاركات الطلاب خلال الدورة
أعلن د. فيصل الحميدان خلال كلمته عن البرامج التي شارك فيها الطلبة لهذا العام هذا العام بانضمام 45 طالبا وطالبة من الصفين الثامن والتاسع، خاضوا تجربة تدريبية فريدة ضمن أربعة برامج نوعية، هي:
٭ برنامج العالم الصغير، حيث تعرف المشاركون على أساسيات الكيمياء والفيزياء بأسلوب ممتع وغير تقليدي، عبر تجارب بسيطة أثارت فضولهم العلمي.
٭ برنامج الطابوق الطيني الذي خاض فيه الطلبة رحلة إبداعية في مجال العمارة الطبيعية واكتشفوا كيف يمكن للمواد البسيطة أن تبني أفكارا كبيرة.
٭ برنامج مدينة المستقبل حيث عمل المشاركون كفرق مهنية لبناء مدينة متكاملة باستخدام تقنيات التصميم الهندسي والطباعة ثلاثية الأبعاد، ما عزز فيهم روح الابتكار والعمل الجماعي.
٭ برنامج تطوير تطبيقات الأجهزة المحمولة، الذي تعلم فيه المشاركون مبادئ البرمجة بلغة حديثة، وتمكنوا من تصميم تطبيقاتهم الخاصة، في تجربة رقمية عززت التفكير المنطقي والإبداع التكنولوجي.
وقد صممت هذه البرامج لتجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، ولتحفز التفكير النقدي والعمل الجماعي، ولتتيح للمشاركين فرصة التعرف على مفاهيم حديثة في مجالات الهندسة والتقنيات والبيئة المستدامة.

