أكد وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة الدكتور عبدالرحمن العور، أن توظيف الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم العالي يركز على بناء منظومة ذكية ومرنة تعزز تجربة الطلبة، وتزودهم بمهارات المستقبل، فضلاً عن مواءمة البرامج الأكاديمية ومخرجات التعليم العالي مع احتياجات الاقتصاد الوطني ومتطلبات سوق العمل في المستقبل.
جاء ذلك على هامش ورشة عمل تفاعلية، نظمتها الوزارة، حول «الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي»، شارك فيها أكثر من 120 خبيراً ومختصاً؛ بهدف تبادل الخبرات، وتطوير مبادرات مشتركة تدعم الإدماج الفعال للذكاء الاصطناعي ضمن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وقال العور: «يمثل اعتماد الذكاء الاصطناعي ضمن مسارات التعليم العالي بأسلوب ممنهج ركيزة أساسية لرفع جودة المخرجات التعليمية، وضمان استدامتها. ونحن حريصون على مواصلة مواءمة سياساتنا التعليمية مع مسارات الابتكار، ودعم الشراكات الفاعلة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الاقتصادية الحيوية، بهدف ترسيخ مكانة الإمارات نموذجاً رائداً في تطوير وتطبيق الحلول التكنولوجية المتقدمة في القطاع التعليمي، بما يسهم في تعزيز التنافسية العالمية لمنظومة التعليم العالي في الدولة».
وأضاف أن «التوجه لتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة التعليم العالي في الدولة يأتي انطلاقاً من رؤية استباقية، تهدف لتطوير منظومة ذكية ومرنة تعزز رحلة الطلبة، وتزودهم بمهارات المستقبل، كما توائم بين البرامج الأكاديمية ومخرجات التعليم العالي من جهة، واحتياجات الاقتصاد الوطني ومستقبل سوق العمل من جهة أخرى».
وشهدت الورشة استعراض ست تجارب رائدة لجامعات وطنية وشركات عالمية، إذ استعرضت كل من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة حمدان بن محمد الذكية، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي خلال الورشة، نماذج تطبيقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن برامجها الأكاديمية، واستعرضت شركات مايكروسوفت وساب وغوغل أحدث حلولها الداعمة لتضمين الذكاء الاصطناعي ضمن المنظومة التعليمية.
ويأتي تنظيم الورشة في إطار سلسلة من المبادرات التي تقودها مجموعة عمل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، التابعة للجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل، بهدف توجيه مؤسسات التعليم العالي والشركاء في القطاعات الاقتصادية لتبني نماذج تطبيقية متقدمة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية، وضمان استدامة أثرها في منظومة التعليم العالي في الدولة.
وتندرج هذه الجهود ضمن مسار متكامل تقوده وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يركز على توظيف التكنولوجيا الحديثة في بناء منظومة تعليمية مستقبلية قادرة على إعداد كوادر وطنية مؤهلة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وبما ينسجم مع مستهدفات استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، التي تضع تطوير الكفاءات الوطنية وتمكينها من التقنيات المتقدمة ضمن أولوياتها الاستراتيجية.
• 6 تجارب رائدة لجامعات وطنية وشركات عالمية خلال ورشة عمل متخصصة

