قال الباحث والكاتب عادل عصمت إنه لا يعترف بأي حديث نبوي يخالف ما جاء في القرآن الكريم، موضحًا أنه يأخذ أركان الإسلام من المصحف الشريف وليس من الحديث النبوي.
وأضاف خلال حواره ببرنامج “كلمة أخيرة” أن الرسول الكريم كان “قرآنًا يمشي على الأرض”، معتبرًا أن من يعتقد أن الرسول يقول كلامًا يخالف القرآن هو شخص مجنون.
وأكمل: “مروية بني الإسلام على خمس لا أعترف بها، دول وضعوا أركان الدين الأربعة في حديث نبوي وكفروا به كل أهل الأرض، لدى الحرية في أن أخذ أركان الإسلام التي جائت في المصحف الشريف، أنا لا أنكر الأحاديث النبوية ولكن لا أعترف بأي حديث مخالف لما جاء في المصحف الشريف”.
وأوضح عصمت أن التفرقة بين ما هو ديني قيمي عابر للزمان وما هو مرتبط بسياقه التاريخي لا تعني الانتقاص من قدسية القرآن، بل تسهم في فهم أعمق لمقاصد الشريعة، وتفتح المجال أمام تجديد حقيقي للخطاب الديني بما يتلاءم مع تطورات العصر وتحولات الواقع الإنساني.
من جانبه، قدم الدكتور عبد الغني هندي، الباحث في الحضارة الإسلامية، رؤية مغايرة انطلقت من المنهج الأزهري التراثي، مؤكدًا أن القرآن الكريم، بمحكمه ومتشابهه، هو وحي إلهي كامل وصالح لكل زمان ومكان، ولا يجوز التعامل معه باعتباره نصًا تاريخيًا مرتبطًا بمرحلة زمنية بعينها.
وتابع هندي أن علماء الحديث هم من أخرجوا الأحاديث التي لا يعترف بها عصمت، مستشهدًا بالآية 77 من سورة البقرة بقوله تعالى: “ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين … “، مشددًا على أن الآية الكريمة غطت كل الأحكام والتكليفات الشرعية التي أتى بها الشرع الحكيم.
ودعا الدكتور عبد الغني هندي، الباحث في الحضارة الإسلامية والمفكر الإسلامي، عصمت للرجوع إلى كتاب الدكتور محمد شحرور الذي تحدث عن الإيمان واستشهد بحديث رسول الله عن أركان الإسلام.
وحذر العالم الأزهري من خطورة ما وصفه بـ”تجزئة النص القرآني” أو التعامل معه بوصفه وثيقة تاريخية، مؤكدًا أن هذا النهج قد يؤدي إلى إفراغ النص من مضمونه التشريعي والعقدي، ويفتح الباب أمام تأويلات غير منضبطة تبتعد عن المنهج العلمي الذي استقر عليه علماء الأمة عبر القرون.

