كتب : داليا الظنيني
09:49 م
28/01/2026
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال زيدان من الجيزة، حول حكم الوضوء إذا نسي الإنسان أثناء وضوئه فقدم عضوًا على آخر، كأن يغسل يديه إلى المرفقين قبل غسل الوجه، وهل يكون وضوؤه في هذه الحالة صحيحًا أم غير صحيح.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الوضوء له أركان وسنن، فأركانه تبدأ بالنية ثم غسل الوجه ثم غسل اليدين إلى المرفقين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين إلى الكعبين، وهذه الأركان لا يصح الوضوء بدونها.
وبيّن أن للوضوء أيضًا سننًا وهيئات معروفة، مثل التسمية في بدايته وغسل الكفين أولًا ثم المضمضة والاستنشاق إلى غير ذلك من السنن، لافتًا إلى أن هذه السنن يُثاب فاعلها ولا يبطل الوضوء بتركها، وقد يقع من بعض الناس سهو أو خطأ أو عدم إلمام كامل بالأحكام فيُقدّم ركنًا على ركن أو عضوًا على عضو.
وأشار أمين الفتوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن الترتيب بين أعضاء الوضوء أمر مطلوب، فيُغسل الوجه ثم اليدان إلى المرفقين ثم يُمسح الرأس ثم تُغسل الرجلان إلى الكعبين، على الترتيب الوارد في القرآن الكريم في قوله تعالى بسورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، مع تقديم النية قبل ذلك.
وأضاف أن بعض الفقهاء، كفقهاء الحنفية، يرون أن الترتيب ليس شرطًا ولا ركنًا من أركان الوضوء، وبالتالي فإن الوضوء يكون صحيحًا عندهم ولو لم يُراعَ فيه الترتيب، مؤكدًا أن الأفضل للمسلم أن يراعي هذا الخلاف الفقهي فيحافظ على الترتيب قدر المستطاع، لأن الخروج من الخلاف مستحب كما هو معلوم عند الفقهاء.
اقرأ أيضاً:
برودة وشبورة وأتربة.. الأرصاد تحذر من طقس الأيام المقبلة
مجانًا.. خطوات استخراج قرار علاج على نفقة الدولة

