كتب : محمد نصار
01:59 م
29/01/2026
تعديل في 02:03 م
افتتح السفير الدكتور محمود كارم، القائم بأعمال رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، الحلقة النقاشية التي نظمها المجلس بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي تحت عنوان “الحق في المعرفة وتداول المعلومات”، مؤكدًا أن هذا الحق يمثل الحارس الأساسي لحرية الصحافة والتعبير.
وشدد كارم، على أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على وجود النصوص الدستورية، وفي مقدمتها المادة (68) من الدستور، بل يرتبط بمدى نفاذها الفعلي وكيفية إدارة البيانات والعملية الإحصائية بشفافية، بما يضمن إتاحة المعلومات كأداة لحماية حق المجتمع في المعرفة، وفقًا للمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأشار إلى أن تطوير منظومة تداول المعلومات يظل أحد الملفات التي تتطلب معالجة مؤسسية تدريجية، تضمن الإتاحة المنضبطة للمعلومات دون الإخلال بالاعتبارات الوطنية.
وتابع: تأتي ورقة السياسات ضمن أنشطة المجلس ذات الأثر المباشر خلال الفترة الماضية، مشددًا على صعوبة الفصل بين التوجه نحو تجريم الشائعات وغياب قانون ينظم الحق الدستوري في تداول المعلومات.
وأوضح أن تغليظ العقوبات على الأخبار الكاذبة لن يحقق الردع المطلوب ما لم يصاحبه إتاحة منتظمة لمعلومات رسمية موثقة، بما يوفر بديلًا معلوماتيًا طبيعيًا يحد من انتشار الشائعات ويعزز الثقة العامة.
وواصل: يساهم الحق في المعرفة في بناء سياسات عامة فعّالة وتعزيز دولة المؤسسات، مشيرًا إلى أهمية إتاحة المعلومات الاقتصادية والاجتماعية، مثل مؤشرات البطالة، لما لذلك من أثر مباشر على البحث العلمي وجودة النقاش العام.
وشدد على أن الأصل هو إتاحة المعلومات، وأن مواجهة الشائعات عبر الإجراءات الأمنية أو المنع تظل مقاربة محدودة الأثر، في حين يظل النشر الاستباقي وإلغاء القوانين المقيدة هو المسار الأكثر فاعلية واستدامة.
شهد اللقاء حضور نخبة من الخبراء والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني، وناقش المشاركون التحديات العملية المرتبطة بتداول المعلومات وإتاحة البيانات.

