انطلقت اليوم أعمال المنتدى الأول للمرأة الإماراتية والكويتية، الذي ينظمه الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع وزارة الخارجية في دولة الكويت الشقيقة ويستمر حتى 3 فبراير المقبل، تحت شعار “نحن معاً.. ومعاً نكون.. ومعاً نصنع الغد”، وذلك برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الإتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
يأتي انعقاد المنتدى في إطار توجيهات القيادة الرشيدة بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، وتعزيز مسارات التعاون المشترك في مختلف المجالات، لا سيما في مجال تمكين المرأة ودعم إسهامها في مسيرة التنمية المستدامة.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في كلمتها الافتتاحية التي ألقتها نيابةً عن سموها الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام نورة خليفة السويدي، إن المنتدى الأول للمرأة الإماراتية والكويتية، يجسد إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية العمل المشترك وتكامل الجهود في صناعة مستقبل أكثر إشراقاً لمجتمعاتنا وأوطاننا، ويأتي استناداً إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة، ضمن فعاليات أسبوع العلاقات الإماراتية–الكويتية ، “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد.
وأكدت سموها أن ما يجمع البلدين الشقيقين قصة أخوة حية صنعتها المواقف ورسختها الثقة ووحدتها الرؤى، مشيرةً إلى أن المنتدى يشكل جسراً يربط بين إرث نعتز به ومستقبل نتشارك في صناعته، في ظل تناغم رؤية “أم الإمارات 50:50” مع رؤية “كويت جديدة 2035″، بما يؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو النهج الأصدق لبناء مجتمعات مزدهرة تنعم بالاستقرار.
وأشادت سموها بالمرأة الكويتية وما حققته من إسهامات مؤثرة في مسيرة التنمية والبناء، مؤكدة أن المنتدى يمثل محطة نوعية في مسيرة التعاون الإماراتي الكويتي، ويعزز التنسيق المؤسسي ويفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك، بما يخدم قضايا المرأة ويدعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين الشقيقين.
وثمنت سموها جهود وزارة الخارجية في دولة الكويت الشقيقة، وجميع الجهات الإماراتية والكويتية المشاركة، لتعاونها وجهودها المقدرة، التي جسدت روح الشراكة الحقيقية بين البلدين.
يجمع المنتدى بين الحضور الواقعي والمشاركة الافتراضية، ويهدف إلى إبراز الدور المحوري للمرأة الإماراتية والكويتية في ترسيخ روابط الأخوة التاريخية، من خلال توثيق الذاكرة المشتركة واستحضار القيم والمواقف التي أسهمت المرأة في صياغتها وصناعة أثرها المجتمعي.
ويسعى المنتدى إلى تعزيز الشراكة بين المرأة الإماراتية والكويتية في مسيرة التنمية المستدامة عبر تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مختلف القطاعات، إلى جانب توفير منصة حوارية تجمع القيادات النسائية لمناقشة القضايا ذات الأولوية وتبادل الرؤى حول التحديات والفرص بما يخدم الأسرة والمجتمع والتنمية.
ويستشرف المنتدى مستقبلاً تقوده المرأة من خلال مبادرات مشتركة وتوصيات عملية تسهم في تحسين جودة الحياة وبناء مستقبل يرتكز على القيم والابتكار.
من جانبها، أكدت السويدي أن تنظيم المنتدى الأول للمرأة الإماراتية والكويتية يأتي امتداداً لنهج دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ في تعزيز سبل التعاون مع الدول الخليجية والعربية والعالمية، دعماً لقضايا المرأة، وترسيخاً لدورها شريكا أساسيا في مسيرة التنمية المستدامة.
وقالت إن العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة تمثل نموذجاً مضيئاً للتكامل والتعاون، مشيدةً بما حققته المرأة الكويتية من إنجازات نوعية وحضور فاعل في مختلف ميادين التنمية، وأكدت أن هذه النجاحات ثمرة رؤية قيادية واعية آمنت بدور المرأة وقدرتها على صناعة التغيير.
وأضافت: “لقد عاصرتُ عن قرب رحلة تطور المرأة الكويتية، وشهدتُ مسيرتها الحافلة بالنجاح والعطاء، وما حققته من تقدم يعكس إرادة راسخة وطموحاً لا يعرف المستحيل، واليوم يجسد هذا المنتدى مساحة لتلاقي التجارب، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات مستقبلية تعزز من حضور المرأة على مسارات التنمية المستدامة”.
بدورها، أكدت رئيسة الشؤون الاستراتيجية والتنموية في الاتحاد النسائي العام المهندسة غالية علي المناعي، أن المنتدى الأول للمرأة الإماراتية والكويتية يعكس توجهاً مؤسسياً راسخاً لدى الاتحاد في بناء شراكات فاعلة، وترجمة الرؤى القيادية إلى مسارات عمل مشتركة تدعم تمكين المرأة وتعزز إسهامها في التنمية المستدامة.
وأوضحت أن تنظيم هذا المنتدى يأتي ضمن سلسلة من المبادرات والملتقيات النوعية التي يحرص الاتحاد النسائي العام على إطلاقها مع الدول الشقيقة والصديقة، برعاية كريمة ومتابعة مستمرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، بما يرسخ مكانة المرأة شريكا استراتيجيا في التنمية، ويعزز التعاون الإقليمي والدولي في قضايا المرأة.
يضم المنتدى جلستين رئيسيتين، تتناول الجلسة الأولى محاور “المرأة وصناعة المستقبل”، و”المرأة والتكنولوجيا المتقدمة”، و”حفظ السلام والأمن”، و”رياضة المرأة”، فيما تركز الجلسة الثانية على إبراز دور المرأة في قطاعات حيوية تشمل الإعلام والسياحة، واللوجستيات وسلاسل الإمداد، إلى جانب مجالي المناخ والطاقة المتجددة.
وتضم الفعاليات أيضا إقامة معرض مصاحب لمدة خمسة أيام تلي الافتتاح الرسمي للمنتدى ويشكل مساحة حضورية تفاعلية مفتوحة، تُقام في مقر الإتحاد النسائي العام، وتترجم مفاهيم التمكين والشراكة إلى تجربة واقعية مباشرة.
ويجمع المعرض بين الجهات الداعمة، والأسر المنتجة، والشركات الصغيرة والناشئة، ليعكس نماذج حقيقية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، ويتيح فرص الحوار، والتشبيك، وبناء العلاقات المهنية والمجتمعية.
ويبرز المعرض البعد الثقافي والاجتماعي للتمكين، من خلال عرض الحرف اليدوية، والأعمال التراثية، والمأكولات الشعبية الإماراتية والكويتية، في مشهد يجسّد دور المرأة في حفظ التراث وتحويله إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة، ويؤكد دورها جسرا ثقافيا واقتصاديا بين البلدين.
ويعكس المنتدى والمعرض المصاحب التزام الاتحاد النسائي العام بتعزيز حضور المرأة في مختلف القطاعات، ودعم مسارات تمكينها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بما يسهم في بناء مجتمع مستدام ومزدهر، ويعزز أواصر الأخوة والتعاون الوثيق بين دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة، ويؤكد دور المرأة شريكا فاعلا في صياغة مستقبل مشترك قائم على القيم والابتكار والتنمية المستدامة.

