وتظهر الصور، التي التقطت في 16 يناير الجاري، بحارة على متن المدمرة يو إس إس ميتشر (DDG 57)، وهم ينفذون مهاما فنية في غرف المحركات في عرض البحر.
ورغم وصف القيادة المركزية للنشاط بأنه لدعم “الأمن والاستقرار البحري”، إلا أن توقيت النشر يأتي في ذروة توتر عالي بين أميركا وإيران.
ويرى مراقبون أن نشر (سنتكوم) أعمال الصيانة داخل المدمرة ميتشر، يظهر أن واشنطن تتبع استراتيجية “الإظهار البصري للقوة”.
تحذير من “الاصطدام البحري”
وفي وقت سابق من السبت، وجهت القيادة الأميركية الوسطى، تحذيرا شديد اللهجة للحرس الثوري الإيراني من أي سلوك تصعيدي في مضيق هرمز يزيد من مخاطر الاصطدام البحري.
ووفق بيان للقيادة الوسطى على منصة إكس فقد “أعلنت إيران أن الحرس الثوري الإيراني سيجري تدريبات بحرية بالذخيرة الحية لمدة يومين في مضيق هرمز، من المقرر أن تبدأ يوم الأحد”.
ولفت البيان إلى أن القوات الأميركية “تقر بحق إيران في العمل بمهنية في المجال الجوي والمياه الدولية. وأي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار”.
وأكدت أن “الجيش الأميركي يمتلك القوة الأكثر تدريبا وفتكا في العالم، وسيواصل العمل بأعلى مستويات الاحترافية والالتزام بالمعايير الدولية. وعلى الحرس الثوري الإيراني أن يحذو حذوه”.
سياق التوتر وتهديدات ترامب
ويأتي مشاركة “سنتكوم” للصور من عرض البحر في ظل تعزيزات عسكرية أميركية ضخمة تشمل حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر طهران مؤخرا من هجوم عسكري محتمل إذا لم تنخرط في مفاوضات للوصول إلى صفقة نووية تشمل تقييد برامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم الفصائل المسلحة في المنطقة.
ووصف ترامب الانتشار العسكري الحالي بأنه “أرمادا كبيرة” جاهزة للتحرك “بسرعة” إذا اقتضت الضرورة، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة مباشرة.
الموقف الإيراني
من جانبها، ترفض طهران ما تسميه “دبلوماسية التهديد”. وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للالتزام بعدم امتلاك أسلحة نووية في إطار اتفاق نووي “عادل ومتوازن” يراعي مصالح الشعب الإيراني، مؤكدا أن رفع العقوبات يمثل شرطا أساسيا لأي تفاهم محتمل.
وأوضح عراقجي، في منشور على إكس أن إيران “لم تسع يوما إلى امتلاك أسلحة نووية”، مشددا على أن طهران منفتحة على اتفاق يضمن مبدأ “لا أسلحة نووية” إلى جانب تقديم ضمانات واضحة برفع العقوبات المفروضة عليها.
وفي الوقت ذاته، حذرت طهران من أن أي اعتداء أمريكي سيقابل برد “قاس ومدمر”.
وتواجه القيادة الإيرانية ضغوطا مزدوجة؛ فبالإضافة إلى التهديد الخارجي، تعاني البلاد من تبعات احتجاجات داخلية واسعة واجهتها السلطات بحزم، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي تحت وطأة العقوبات الأميركية.

