كتب : نشأت حمدي
04:28 م
01/02/2026
أعلن النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، تأييده الكامل لطلبي المناقشة العامة المعروضَين أمام الجلسة العامة للمجلس، اليوم الأحد، والمتعلقَين بحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي وتنظيم استخدام الهواتف الذكية.
وقال موسى، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: “نعيش واقعًا يفرض علينا مواجهة عالم رقمي مفتوح بلا ضوابط، يتعرض فيه أطفالنا يوميًّا لمخاطر التنمر الإلكتروني والاستغلال والإدمان الرقمي وتشويه القيم”، مشددًا على أن القضية أصبحت تمس بشكل مباشر الصحة النفسية وبناء الشخصية المصرية.
وأوضح موسى أن الأزمة تكمن في وجود نموذج تقني يعتمد على خوارزميات استقطاب تستهدف الأطفال تحديدًا، وهو ما يستوجب الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة السيادة الوطنية والتشريع الحاسم.
وأشار النائب إلى تجارب دولية عديدة سبقتنا في هذا المضمار؛ حيث حظرت الصين وروسيا والهند منصات شهيرة مثل “فيسبوك” و”تيك توك”؛ لحماية أمنها المجتمعي، بينما اتجهت دول كالمملكة المتحدة وأستراليا إلى فرض رقابة عمرية صارمة، وتحميل المنصات مسؤولية قانونية مباشرة.
وقال موسى: من حق الدولة طرح كل البدائل بلا تردد؛ وعلى رأسها غلق فيسبوك وحظر تيك توك؛ خصوصًا بعد ثبوت خطرهما الداهم على النشء.
وتساءل النائب عن مدى توفر الآليات الفنية والتشريعية التي تمكن الدولة من تقييد أو حجب المنصات التي تهدد الأمن القومي، مشددًا على ضرورة فرض رقابة عمرية حقيقية وليست مجرد إجراءات شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن هذه المطالبات لا تعني معاداة التكنولوجيا؛ بل تهدف إلى تنظيمها وحماية المجتمع منها عبر تشريع واضح وتنسيق مؤسسي شامل بين وزارات التعليم والصحة والاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشدد موسى على أن حماية الطفل في العصر الرقمي ليست رفاهية؛ بل مسؤولية وطنية وأمن مجتمعي يتطلب تكاتف الأسرة مع كل مؤسسات الدولة، لحماية مستقبل الأجيال القادمة.

