أكد رئيس جمهورية غانا، جون دراماني ماهاما، أن إفريقيا لم تعد ساحة للتنافس الدولي، بل قارة الفرص والحلول والتأثير المتصاعد، لافتاً إلى أن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم في مسار العلاقات الدولية، في ظل تحولات متسارعة في موازين القوى الجيوسياسية، وتزايد غير مسبوق في الترابط بين الدول، ما يجعل المرحلة الراهنة لحظة فارقة لإعادة التفكير في طبيعة التحالفات الدولية وأدوارها المستقبلية.
وشدد خلال كلمة رئيسة ضمن القمة العالمية للحكومات 2026، على أن مستقبل التحالفات العالمية لا يمكن تصوره دون إفريقيا التي لم تعد مجرد ساحة للتنافس الدولي، بل أصبحت قارة الفرص والحلول والتأثير المتصاعد.
وأشار رئيس جمهورية غانا إلى أن تحالفات الماضي تشكلت في الغالب استجابة لصراعات جيوسياسية ومواجهات عسكرية، ومنافسات اقتصادية بين كتل عالمية، بينما يواجه العالم اليوم تحديات عابرة للحدود، لا يمكن لأي دولة التصدي لها بمفردها.
واعتبر جون دراماني ماهاما أن البشرية باتت أمام تحديات معقدة أبرزها تغير المناخ، وأمن الطاقة، والأوبئة والطوارئ الصحية العالمية، وهشاشة سلاسل الإمداد، مشدداً على أن هذه التحديات تفرض التعاون الدولي كضرورة حتمية، لا بوصفه خياراً سياسياً، ما يستدعي بناء تحالفات جديدة قائمة على المسؤولية المشتركة والمصير الإنساني الواحد.
ودعا إلى تحالفات تمنح القارة سيادة أكبر على ثرواتها، معتبراً أن غانا قطعت خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، من خلال توجيه استثمارات ضخمة لمعالجة وتصنيع مواردها المعدنية والزراعية، مثل المنغنيز والبوكسيت والليثيوم والمنتجات البترولية والكاكاو، وزيت النخيل والكاجو وفول الصويا، كما أشار إلى أهمية الشراكات مع دول الخليج وإفريقيا في بناء مستقبل أكثر ترابطاً وازدهاراً.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية تركمانستان، رشيد ميريدوف في كلمة رئيسة، أن التقلبات الاقتصادية تمثّل اختباراً لكفاءة أطر التعاون القائمة بين بلدان العالم، وكذلك قدرتها على التحرك الاستباقي، للوقاية من المخاطر، وتعزيز الثقة بين الدول والشعوب.
وأشار إلى أن هناك عدداً من الأولويات العملية ذات صلة مباشرة بمستقبل التحالفات العالمية، وعلى رأسها أن التعاون الفعّال يتطلب التحول من إدارة الأزمات إلى الوقاية الاستباقية، مقترحاً إنشاء آليات فعّالة للوقاية المشتركة.
ورأى رشيد ميريدوف أن التعاون المستدام والتحالفات طويلة الأمد يجب أن تستند إلى أساس قانوني دولي متين، مشيراً إلى أن البيانات الموثوقة عالية الجودة، إلى جانب التحليل المنهجي والنمذجة العلمية، تشكّل أساساً لأي قرار رشيد في مجالات الشراكات والتحالفات.
كما تضمنت النقاشات الدولية الموسعة بشأن مستقبل التحالفات العالمية، جلسات عدة، شارك فيها رئيس وزراء برمودا، إدوارد ديفيد بيرت، والأمين العام لرابطة دول الكومنولث، شيرلي بوتشوي، والأمين العام لرابطة دول الكاريبي، نويمي إسبينوزا مدريد.

