أكد الدكتور سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، أن فوز المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بجائزة دبي الدولية كأفضل تجربة في التنمية المستدامة يعكس حجم الإنجاز الاستثنائي الذي تحقق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المبادرة نجحت في تحويل الريف المصري من مناطق مهمشة إلى مجتمعات حيوية مستدامة.
وقال حسانين، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية “إكسترا نيوز”: “المبادرة تستهدف تحسين حياة نحو 58 مليون مواطن”، مؤكدًا أنها أضخم مشروع قومي تنموي في العصر الحديث، وأنها لا تقتصر على الأرقام بل تمتد إلى تحسين جذري في جودة الحياة عبر قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية وفرص العمل.
وأضاف الاستشاري أن المرحلة الأولى حققت أرقامًا قياسية، موضحًا أنها شملت تطوير 1400 قرية من خلال تنفيذ 27 ألف مشروع، استفاد منها بشكل مباشر نحو 18 مليون مواطن في 20 محافظة، وأن اختيار القرى يعتمد على معدلات الفقر لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتابع أن “حياة كريمة” ليست مجرد حلول مؤقتة، بل خطة استراتيجية طويلة الأمد، لافتًا إلى أنها تضمنت مشروعات مثل تبطين الترع لرفع كفاءة الري، وتطوير شبكات الصرف الصحي لحماية الأراضي الزراعية، مما يعزز الأمن الغذائي المصري.
وأشار حسانين إلى أن المبادرة أعادت الروح للريف المصري من خلال توفير خدمات كانت حكرًا على المدن، مثل الخدمات البريدية المتطورة والوحدات الصحية والمدارس الحديثة، مؤكدًا أنها أصبحت خطة قومية شاملة تهدف إلى القضاء على الفقر الجغرافي وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات.
وشدد استشاري التخطيط العمراني، على أن الجائزة الدولية تؤكد نجاح الرؤية المصرية في التنمية المستدامة، مؤكدًا أن “حياة كريمة” تمثل نموذجًا عالميًا يُثبت أن الإرادة السياسية والتخطيط المتكامل يمكنهما تحويل الريف إلى مجتمعات منتجة ومستقرة.

