كتب- محمد عبدالناصر:
تضمن التعديل الوزاري الذي وافق عليه مجلس النواب اليوم، تكليف المهندسة راندا المنشاوي بتولي حقيبة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وهي أول سيدة تتولى هذا المنصب.
تخرجت المهندسة راندا المنشاوي في قسم العمارة بكلية الفنون الجميلة عام 1985، وبدأت مسيرتها المهنية مبكرًا من بوابة العمل الاستشاري الهندسي بدولة الكويت، حيث أسهمت في تصميم عدد من الأبراج السكنية والإدارية، وكانت ضمن فريق تصميم مستشفى الطب النفسي بالكويت، ما أتاح لها خبرات عملية واسعة في التخطيط والتصميم وإدارة المشروعات الكبرى.
وفي عام 1985، التحقت بالعمل في وزارة الإسكان، لتبدأ رحلة طويلة داخل أروقة العمل الحكومي، شاركت خلالها في متابعة وتنفيذ مشروعات استراتيجية، من بينها مشروعات المنطقة الاقتصادية بخليج السويس، ومشروع التنمية بمدينة الأقصر، وهو ما أسهم في صقل خبراتها الميدانية وربط الرؤية التخطيطية بمتطلبات التنمية على الأرض.
وتدرجت المهندسة راندا المنشاوي في عدد من المناصب القيادية داخل وزارة الإسكان، حيث تولت رئاسة جهاز البحوث والدراسات، ثم رئاسة الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، إلى جانب رئاستها لوحدة متابعة وتقييم المشروعات، قبل أن تعين وكيلًا أولًا للوزارة ومشرفًا على مكتب الوزير، لتصبح أحد أبرز الكوادر القيادية صاحبة الخبرة المؤسسية المتراكمة داخل الوزارة.
وخلال مسيرتها، حققت الوزيرة الجديدة عدة إنجازات بارزة، من بينها إنشاء وحدة إدارة المشروعات (PMU) بوزارة الإسكان، والمشاركة في وضع نظام متكامل لإدارة المشروعات، بما أسهم في رفع كفاءة التنفيذ، وتحسين آليات المتابعة والتقييم، وضمان الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير الفنية.
كما لعبت دورًا محوريًا في دعم وتعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين والإقليميين، وعلى رأسهم البنك الدولي والصناديق العربية، إلى جانب جهودها في تشجيع وتعزيز دور المجتمع المدني للمشاركة الفعالة في مشروعات مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، من خلال توفير الأراضي اللازمة للمشروعات، والعمل على إتاحة التمويل اللازم لها.
وينتظر أن توظف المهندسة راندا المنشاوي هذا الرصيد الكبير من الخبرات الفنية والإدارية في التعامل مع ملفات الإسكان، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

