مع حلول فبراير، تتجدد في الكويت معاني الانتماء والاعتزاز بالوطن، وتستحضر الذاكرة الوطنية محطات مضيئة من تاريخها، امتزج فيها الفعل بالإرادة، وتوحد فيها الشعب والقيادة في سبيل صون الاستقلال واستعادة الشرعية، وترسيخ أسس الدولة الحديثة.
ويستعرض عدد فبراير من المجلة جولة وطنية وثقافية تعكس ثراء المشهد الكويتي وتنوع زواياه، فيعود إلى ملحمة الاستقلال والتحرير، ليستعرض محطات مفصلية شكلت الوعي الوطني، وأسهمت في توسيع دائرة الاحتفال بالأعياد الوطنية بوصفها مناسبة جامعة تعبر عن فرح الوطن بكل مكوناته.
ومن ذاكرة التاريخ إلى وجدان الفن، يسلط العدد الضوء على الأغنية الوطنية الكويتية، بوصفها صوتا للهوية وذاكرة للانتماء، رافقت مسيرة البناء، وعبرت بصدق عن مشاعر الفخر والولاء.
وفي إطار الفكر والتنمية، يقترب من الإدارة الموقفية باعتبارها منهجا إداريا مرنا، يوازن بين متطلبات العمل وكفاءة الأفراد، ويؤكد أهمية اختيار الأسلوب القيادي المناسب لكل موقف، بما يعزز الأداء ويرتقي بالعمل المؤسسي.
ومن عالم الفن التشكيلي، يفتح العدد نافذة على تجربة الفنانة وصال شهاب العبدالرؤوف، حيث يتحول اللون إلى لغة تستدعي الذاكرة والهوية، ويغدو الفن مساحة للتعبير عن الثقافة الكويتية، وجسرا يصل بين التراث والرؤية المعاصرة.
ويختتم العدد مع قراءة نقدية لكتاب «أصابع لم يرها مرة أخرى»، الذي يحفر في تفاصيل اليومي والإنساني، ويعيد تشكيل المألوف بسرد متماسك، يؤكد قدرة الأدب على ملامسة القارئ وبث الحياة في التجربة الإنسانية.
إنه فبراير الذاكرة والوعي، شهر تتقاطع فيه الوطنية بالثقافة، ويجتمع فيه التاريخ بالفكر والفن، في وطن آمن بأن المعرفة والإبداع هما ركيزتا الاستمرار والنهوض.
يذكر أن المجلة تصدرها وزارة الإعلام عبر توجيهات داعمة من معالي وزير دولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر سعود العمر ووكيل وزارة الإعلام د.م.ناصر المحيسن والوكيل المساعد لقطاع شؤون الخدمات المساندة سالم الوطيان ومدير عام الإدارة العامة لتنظيم الإعلام د.بدر العنزي وجهود أسرة التحرير ورئيسها خالد الحذيان.

