فرحان الشمري
قال وكيل وزارة الإعلام د.ناصر محيسن إن اجتماعات الدورة الـ 104 للجنة الدائمة للإعلام العربي والدورة العادية الـ 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب تنعقد في ظل ظروف استثنائية وتحديات متسارعة تمر بها المنطقة، ما يستوجب منا تضافر الجهود وتعزيز الشراكات في بناء خطاب إعلامي عربي مسؤول قادر على مواكبة المتغيرات والتعامل مع المستجدات وفق رؤية استراتيجية واضحة ترسخ قيم الحقيقة والمصداقية وتدعم الاستقرار والتنمية في أوطاننا.
جاء ذلك في كلمة د.محيسن بافتتاح اجتماعات الدورة العادية 104 للجنة الدائمة للإعلام والدورة العادية الـ 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب والتي تقام من 10 حتى 11 فبراير الجاري وافتتحها أمس رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي عبدالرحمن ناصر العبيدان. وأكد د.محيسن التطلع من خلال الاجتماعات إلى «خلق المزيد من الفرص والمبادرات المشتركة بين دولنا لخدمة القضايا العربية وتحقيق ما من شأنه رفعة أوطاننا وأمتنا العربية، ويمثل حضوركم دعما وإبرازا لدور الإعلام العربي الموحد في خدمة قضايا المنطقة وتعزيز التضامن الإعلامي».
وقال «يشرفني أن أنقل لكم تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، وتمنياتهم لأعمال اجتماعاتنا بالتوفيق والنجاح، وإنني على ثقة من أن اجتماعاتنا ستحقق أهدافها تحدث نقلة نوعية في مؤسساتنا الإعلامية».
وبعد انتهاء الاجتماع المغلق الذي دعا إليه رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي، قال د.محيسن إن الاجتماع تضمن مجموعة من النقاط وعلى رأسها القضية الفلسطينية وآلية التعامل مع هذا الملف الحساس، مطالبا بأن يكون هناك موقف عربي موحد تجاه هذه القضية.
وذكر أن الاجتماع تطرق أيضا إلى ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي العربي، وتم التطرق أيضا إلى التطور التكنولوجي المتمثل بالذكاء الاصطناعي وأثره على الإعلام، والتغير الذي طرأ، والتحول من الاعلام التقليدي إلى الإعلام الالكتروني وآلية التعامل معه.
وأكد أن المجتمعين وافقوا على إنشاء مجلس الأمناء لجائزة المتميزين في المجال الإعلامي والذي تتبناها وزارة الإعلام في دولة الكويت، لافتا إلى أن مجلس الأمناء سيقوم بوضع المعايير والنظم والأسس والتي من خلالها سيتم تحديد الفائزين في الجائزة، وعموما هي مبادرة من دولة الكويت وبرئاستها.
من جهته، ثمن الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال أحمد رشيد خطابي دور وزارة الإعلام الكويتية في استضافة الدورة 104 للجنة الدائمة للإعلام العربي تحضيرا لانعقاد الدورة 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، مشيدا بالتوجهات الراسخة لدولة الكويت في دعمها لمنظومة الإعلام العربي. وقال خطابي «حرصت الأمانة العامة – قطاع الإعلام والاتصال خلال الفترة الماضية على متابعة قرارات الدورة الـ 55 لمجلس وزراء الإعلام التي انعقدت في أواخر نوفمبر 2025 بجامعة الدول العربية، وذلك بعقد 10 اجتماعات للجان وفرق العمل والتي نتشرف بوضع خلاصاتها تحت تصرف اللجنة». وأضاف «غير خافٍ عليكم التطور النوعي لطبيعة القضايا المدرجة بارتباط مع متطلبات تجديد وتطوير وتنويع مجالات التعاون الإعلامي العربي تماشيا مع ضرورة حماية قيمنا وتقاليدنا المجتمعية، والتجاوب مع انشغالاتنا التنموية والبيئية، وقضايانا المشتركة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بما في ذلك سلامة الصحافيين الفلسطينيين وحماية حقوقهم الإعلامية والرقمية». وأكد خطابي الحاجة الملحة إلى تفعيل خطة التحرك الإعلامي بالخارج بمختلف مكوناتها بانخراط مجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة العربية تعزيزا للتحركات الديبلوماسية بالبعد التضامني الإعلامي مع القضية الفلسطينية، مشددا على دور قطاع الإعلام والاتصال في إعطاء مضمون ملموس للقرارات المعتمدة بما فيها الإسراع في بلورة الخطط التنفيذية المرتبطة بالاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب بتنسيق مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030، وخطة التعاطي الإعلامي مع قضايا البيئة والتغيرات المناخية، ونشر ثقافة السلم والتسامح بتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة.

