أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح (فاكسيرا)، أن التهاون في تطعيم الأطفال ضد مرض الجديري المائي والإنفلونزا الموسمية يُعد مخاطرة كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه اللقاحات تمثل حائط الصد الأول ضد مضاعفات صحية قد تصل إلى حد الخطورة، ومنتقدًا ثقافة الاكتفاء بالتطعيمات الإجبارية فقط.
وقال الحداد خلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز” إن الجديري المائي ليس مرضًا بسيطًا كما يعتقد البعض، موضحًا أنه قد يتسبب في مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي وتسمم الدم والتهابات جلدية شديدة تستدعي دخول المستشفى، وأن الفيروس يكمن في أعصاب المصاب ويظهر في الكبر على شكل “حزام ناري” مؤلم جدًا، مؤكدًا أن التطعيم في الصغر يحمي من المرضين معًا.
وأضاف أن لقاح الجديري المائي يُعطى للأطفال بدءًا من عمر عام، بواقع جرعة أساسية تمنح حماية تتجاوز 90%، تليها جرعة تنشيطية بعد 6 أشهر، مشيرًا إلى أن التطعيم ضروري جدًا للأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو سكري أو فشل كلوي أو نقص في المناعة، لافتًا إلى توافر اللقاح في كافة فروع فاكسيرا على مستوى الجمهورية.
وتابع الحداد أن لقاح الإنفلونزا الموسمية يحمي بنسبة 70% من المضاعفات الخطيرة والالتهاب الرئوي الذي قد يؤدي للوفاة، موضحًا أنه آمن تمامًا للأطفال من عمر 6 أشهر وللحوامل والمرضعات، وأن الطفل الملقح قد يصاب بنزلة برد بسيطة لكنه يتجنب خطر دخول العناية المركزة.
وأكد استشاري المناعة أن وصف بعض التطعيمات بـ”الاختيارية” لا يعني أنها غير ضرورية، بل هي تطعيمات هامة جدًا لتعزيز مناعة الأطفال وحمايتهم من أمراض وبائية منتشرة في المدارس والحضانات مثل الالتهاب الكبدي الوبائي (أ) والمكورات الرئوية، داعيًا أولياء الأمور إلى عدم التمييز بين التطعيم الإلزامي والاختياري من حيث الأهمية، وإعطاء كل التطعيمات الموصى بها لضمان سلامة أبنائهم.

