دبي تعزز ريادة الطاقة النظيفة: اجتماع عالي المستوى يستعرض إنجازات 2025 وخطط المستقبل
ترأس سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، الاجتماع الـ92 للمجلس، الذي عقد في فندق «ماندارين أوريانتال جميرا»، أمس، لمراجعة أداء مشروعات الطاقة النظيفة لعام 2025، والتقدم المحرز في المبادرات الاستراتيجية. أكد سموه خلال الاجتماع الذي حضره نائب رئيس المجلس سعيد محمد الطاير، والأمين العام للمجلس أحمد بطي المحيربي، وأعضاء المجلس، على الالتزام الراسخ بالحوكمة، ورفع كفاءة الأداء، وتسريع مبادرات تحويل النفايات إلى طاقة، وتعزيز الاستفادة من الموارد، بما يرسخ مكانة دبي العالمية في مجال الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.
تم خلال الاجتماع استعراض مؤشرات الأداء للبرامج والمشروعات التي تم إنجازها وفقاً للنظام المعتمد في دعم مشروعات الطاقة النظيفة وترشيد استهلاك المياه والكهرباء. تم تقييم نتائج هذه المؤشرات لتعزيز خارطة الطريق التي تدعم أهداف دبي في بناء اقتصاد مستدام وبنية تحتية ذكية. يعكس هذا التركيز على تقييم الأداء السنوي التزام المجلس بالتطوير المستمر وضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
في إطار جهود الإمارة نحو الاستدامة، ناقش المجلس الأداء الحالي في «مجمع ورسان» لتحويل النفايات إلى طاقة، حيث تم معالجة أكثر من 4.5 ملايين طن من النفايات. تتماشى هذه الجهود مع هدف إمارة دبي الطموح للتخلص التام من مواقع طمر النفايات بحلول عام 2041، مما يقلل من التأثير البيئي سلباً ويعزز مبادرات الاقتصاد الدائري.
من المزمع إطلاق المرحلة الثانية لتوسيع قدرة استيعاب معالجة النفايات في «مجمع ورسان» خلال العام الجاري. يهدف هذا التوسع إلى زيادة نسبة تحويل النفايات وإعادة استخدامها لتوليد الطاقة، مما يدعم مساعي دبي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة وتعزيز استدامتها.
وأكد سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس، أن جهود المجلس مستمرة لترسيخ مكانة دبي كنموذج عالمي رائد في الاستدامة والطاقة النظيفة، وذلك تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وأوضح الطاير أن المجلس يحرص على تقييم الأداء السنوي وإدخال عناصر جديدة لضمان التطوير المستمر وتوثيق مراحل التنفيذ المستقبلية.
من جانبه، صرح أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس، بأن العمل يتواصل لتوظيف أحدث التقنيات لتعزيز نظام معالجة النفايات واستعادة الاستخدام. وأشار إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية شاملة تستند إلى مبادئ الاقتصاد الدائري، وتشمل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الحكومية.
تتطلع دبي إلى تسريع وتيرة تحويل النفايات إلى طاقة، وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة، وذلك استجابة للتحديات البيئية العالمية وسعياً منها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. يبقى السؤال المطروح حول آليات تحقيق الزيادة المطلوبة في نسبة التحويل، ومدى استعداد البنية التحتية لاستيعاب الكميات المتزايدة من النفايات، بالإضافة إلى العوامل التي قد تؤثر على تسريع مبادرات القطاع الخاص في هذا المجال.

