أثار قرار مفاجئ من منصة “إكس” X، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، موجة واسعة من الاستياء بين مستخدميها، بعد اختفاء خيار العرض ذي الواجهة الزرقاء الداكنة المعروف بـ “Dim” من نسخة الويب للمنصة. وقد وجد المستخدمون أنفسهم أمام خيارين فقط: واجهة بيضاء ساطعة أو سوداء بالكامل.
جاءت هذه التغييرات، التي أثرت على تجربة المستخدمين بشكل كبير، في وقت أصبح فيه “إكس” جزءاً من منظومة شركات ماسك، بما في ذلك شركة الذكاء الاصطناعي xAI. وبينما يعاني البعض من إجهاد العين بسبب الواجهات الجديدة، يسعى آخرون لإيجاد حلول بديلة لاستعادة الوضع المريح.
تساؤلات حول “لونان فقط”
رد رئيس المنتجات في “إكس”، نيكيتا بير، على شكاوى المستخدمين موضحاً أن الشركة “لا تملك حالياً القدرة على دعم أكثر من لونين”. وأضاف أن الفريق يدرس “تخفيف درجة السواد في الوضع الداكن”.
أثار هذا التبرير سخرية وانتقادات واسعة، حيث تساءل المستخدمون عن سبب عجز منصة يملكها أحد أغنى الأشخاص في العالم عن دعم خيار لوني كان متاحاً قبل سنوات، بل وقبل استحواذ ماسك عليها.
في غضون ساعات، لجأ العديد من المستخدمين إلى استخدام إضافات خارجية للمتصفحات لاستعادة الواجهة الزرقاء الداكنة المفقودة. وتداولت تعليقات ساخرة ترجح أن يكون القرار مرتبطاً بتفضيلات إيلون ماسك الشخصية، الذي سبق أن عبر عن رغبته في الاستغناء عن وضع “Dim” لاعتباره الوضع الداكن الكامل أفضل للنوم.
لا تزال أسباب إزالة الواجهة الزرقاء الداكنة غير واضحة تماماً، في ظل استمرار الانتقادات وتزايد التساؤلات حول أولويات إدارة منصة “إكس” واهتمامها بتجربة المستخدم.
الوضع الراهن والمستقبل
يواجه مستخدمو “إكس” تحدياً في التأقلم مع الواجهات الجديدة، خاصة أولئك الذين يعانون من مشاكل في الرؤية مثل الاستجماتيزم، والذين وجدوا في واجهة Dim حلاً مريحاً. يبقى الغموض حول ما إذا كانت الشركة ستعيد النظر في قرارها، أو ستقدم خيارات أخرى لتلبية احتياجات جميع مستخدميها.
يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت إدارة “إكس” ستستجيب لمطالب المستخدمين المتزايدة، خاصة مع تزايد اللجوء إلى حلول خارجية. ومن غير الواضح ما إذا كانت الشركة ستلتزم بوعدها بتخفيف درجة اللون الأسود في الوضع الداكن، وما إذا كان سيتم إعادة خيار Dim بشكل رسمي أم لا.

