تتجه الأنظار نحو واشنطن يوم الخميس المقبل، حيث يُتوقع الإعلان الرسمي عن موعد عودة رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة إلى القطاع، وذلك عقب اجتماع “مجلس السلام” المرتقب. هذا الإعلان سيضع حجر الأساس لخطوات جدية نحو إعادة الإعمار وتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة. يأتي هذا التطور وسط جهود دولية مكثفة لمعالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة في غزة، مما يجعله حدثاً محورياً في مسار التعافي.
وفي تصريح لمسؤول بارز باللجنة الوطنية لقطاع غزة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أكد أن عودة رئيس وأعضاء اللجنة إلى القطاع لا تزال بانتظار إعلان رسمي، وأن التوقيت الدقيق قد يستغرق أسابيع أو حتى شهراً. يعتمد تحديد الموعد على استكمال مجموعة من المتطلبات الأساسية لعمل اللجنة. كما أشار المسؤول إلى أن عودة اللجنة مشروطة بتوفير الدفعة الأولى من الكرفانات السكنية، والبالغ عددها 3500 وحدة، بالإضافة إلى دعم مالي للعائلات النازحة وتوسيع آلية المعابر.
وأوضح المصدر أن الهدف هو تأمين 300 إلى 500 دولار شهرياً لمئتي ألف عائلة في غزة، مما سيوفر لهم قدراً من الدعم في ظل الظروف المعيشية الصعبة. كما أن توسيع آلية المعبر سيكون ضرورياً لتسهيل دخول الأفراد والمساعدات الإنسانية الضرورية.
وقد تلقى رئيس اللجنة، علي شعث، وعوداً إيجابية خلال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بتمويل موازنات اللجنة خلال مرحلة الإغاثة والتعافي، وكذلك بدء جهود إعادة إعمار القطاع. هذه الوعود جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات والمحادثات الهامة.
تعهدات برعاية دولية
في سياق متصل، تعهدت تركيا بتوفير 20 ألف كرفان كدفعة أولى لغزة، مؤكدةً بذلك دورها الفعال في جهود الإغاثة. وقد أبلغ وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، رئيس اللجنة علي شعث خلال لقائهما في أنقرة، عن آلية توفير هذه الكرفانات، سواء عبر المعابر أو إيصالها إلى ميناء الصيادين المؤقت في غزة.
طالب أعضاء في اللجنة خلال لقاءاتهم بضرورة توفير 200 ألف كرفان لتسكين أكثر من مليون نازح فلسطيني في غزة، وذلك حتى تستكمل عملية إعادة الإعمار وتُعاد بناء المنازل المتضررة.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الدول الأعضاء في “مجلس السلام” ستعلن عن تعهدها بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم جهود إعادة الإعمار في غزة خلال الاجتماع المقرر. وأضاف ترامب أن هذه الدول ستخصص أيضاً أفراداً للانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار التي ستعمل بالتعاون مع الشرطة المحلية.
<

