اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبدأ استقبال طلبات الانضمام لجهاز الشرطة الفلسطيني
أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) يوم الخميس عن بدء استقبال طلبات الراغبين في الانضمام لتشكيل جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود اللجنة لتعزيز الأمن والنظام وسيادة القانون في القطاع، مع التركيز على ضم كوادر فلسطينية مؤهلة تجمع بين الكفاءة المهنية والمسؤولية الوطنية.
وأوضحت اللجنة أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين الأفراد المستعدين لتحمل المسؤولية والمساهمة في حفظ الأمن والنظام. يأتي هذا الإعلان في وقت حرج يعيشه قطاع غزة، حيث تسعى اللجنة الوطنية لإعادة بناء المؤسسات المدنية وتعزيز الأمن للمجتمع.
استعادة الأمن وتعزيز مؤسسات غزة
وفي تصريح له، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، أن استعادة الأمن تحتل الأولوية القصوى ضمن اهتمامات اللجنة. وأشار شعث خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن إلى حجم الاحتياجات الإنسانية الهائلة والدمار الكبير الذي لحق بالقطاع، مؤكداً على التركيز على إعادة الخدمات الأساسية.
وأضاف شعث أن أولويات اللجنة تشمل أيضاً إحياء الاقتصاد، وتوفير فرص عمل للشباب، وضمان الإغاثة المستدامة، تمهيداً لتحقيق سلام وازدهار مستدام في غزة. هذه المحاور تعكس رؤية شاملة لإعادة تأهيل القطاع على كافة الأصعدة.
تكريس المهنية والنزاهة في جهاز الشرطة
أبرزت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن عملية الانتساب لجهاز الشرطة تستهدف الأفراد الذين يتمتعون بالمهنية والنزاهة وروح المسؤولية العامة. الهدف هو بناء جهاز شرطي يعمل على حماية العائلات، وصون الكرامة الإنسانية، والمساهمة في صياغة مستقبل أكثر أمناً للأجيال القادمة.
وشددت اللجنة على أن جهاز الشرطة المستقبلي سيُبنى على أسس راسخة من المساءلة والشفافية واحترام القانون. وأكدت اللجنة على أن غزة، رغم ما مرت به من عقود من الحرب والدمار، لا تزال تزخر بالكفاءات الفلسطينية المستعدة للمساهمة في إعادة البناء وخدمة المجتمع.
كما أشادت اللجنة بالجهود المستمرة لأفراد الشرطة في أداء واجبهم خلال فترات النزوح والقصف، مؤكدة على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز المؤسسات الشرطية وترسيخ المهنية لضمان ثقة الجمهور.
الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن
في سياق متصل، انطلقت يوم الخميس فعاليات الاجتماع الأول لمجلس السلام في العاصمة الأميركية واشنطن برئاسة الرئيس السابق دونالد ترامب. ركزت الجلسات على قضايا عدة منها انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، ونزع سلاح حركة حماس، وحجم صندوق إعادة الإعمار، وتدفق المساعدات الإنسانية للسكان.
يُذكر أن “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” هي هيئة مدنية تكنوقراطية تم تشكيلها بموجب خطة الرئيس الأميركي الأسبق. تتولى اللجنة مسؤولية إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتضم 11 شخصية فلسطينية إلى جانب رئيسها علي شعث، بهدف ضمان إدارة فعالة للمؤسسات المدنية.
بدأت اللجنة الوطنية لإدارة غزة عملها رسمياً في 17 يناير الماضي، بعد اجتماعها الافتتاحي في القاهرة، وهي خطوة وُصفت بأنها محورية على طريق استقرار القطاع وإعادة إعماره.
الخطوات المستقبلية
من المتوقع أن تستمر عملية استقبال طلبات الانضمام لجهاز الشرطة خلال الفترة المقبلة، فيما لم تحدد اللجنة الوطنية لإدارة غزة جدولاً زمنياً واضحاً لانتهاء عملية الاختيار أو بدء الدورات التدريبية. يبقى التحدي الأكبر هو كيفية ضمان بيئة مستقرة وآمنة تسمح بتفعيل دور الشرطة بشكل فعال، بالإضافة إلى سبل تأمين الدعم الدولي والإقليمي اللازم لإعادة الإعمار وتعزيز مؤسسات الحكم المدني في قطاع غزة.

