تأرجحت أسعار الذهب يوم الخميس، متراجعة بعد مكاسب كبيرة في الجلسة السابقة، مع ارتفاع الدولار وتزايد ترقب المستثمرين لبيانات تضخم أمريكية حاسمة قد تؤثر على مسار أسعار الفائدة.
تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 4961.57 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:12 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد أن شهدت ارتفاعاً بنسبة 2.1% في الجلسة السابقة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 0.6% إلى 4981 دولاراً.
تأثير الدولار وبيانات التضخم على الذهب
صعد الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، مما يجعل المعدن الأصفر، المسعر بالدولار، أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى. هذا الارتفاع في تكلفة الذهب يمكن أن يحد من جاذبيته للمستثمرين.
تأتي هذه التحركات وسط إغلاق أسواق رئيسية في آسيا، بما في ذلك الصين وهونج كونج وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية، بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية الجديدة. وبحسب المتعاملين، فإن هذه الإجازات غالباً ما تؤدي إلى انخفاض أحجام التداول وزيادة احتمالية حدوث تقلبات في الأسواق.
توقعات أسعار الفائدة واستراتيجية الفيدرالي
تشير التوقعات الحالية للأسواق، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لـ CME، إلى توقعات بثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام، كل منها بنسبة 25 نقطة أساس. هذا التوقع يعكس حذر السوق بشأن السياسة النقدية المستقبلية.
يُعزى ارتباط الذهب بأسعار الفائدة إلى كونه أصلاً لا يدر عائداً. تقليديًا، يحقق الذهب أداءً أفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة، حيث يصبح الاحتفاظ به كأصل آمن في مواجهة التضخم أكثر جاذبية مقارنة بالاستثمارات ذات العائد.
شهد الذهب الأربعاء ارتفاعاً بأكثر من 2%، مدفوعاً بالطلب على الملاذات الآمنة، بعد فشل محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا في جنيف في تحقيق أي تقدم. تشير هذه التحركات إلى حساسية الذهب للأحداث الجيوسياسية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 76.83 دولار للأوقية، على الرغم من أنها كانت قد انخفضت بأكثر من 5% يوم الأربعاء. وهبط البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 2069.35 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1707.53 دولار.
ما التالي؟
يترقب المستثمرون عن كثب صدور تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي يوم الخميس، وكذلك بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدورها يوم الجمعة. ستوفر هذه البيانات رؤى إضافية حول مسار السياسة النقدية للولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب.

