كرّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، الفائزين بجائزة وزير المالية للتميز المؤسسي لعام 2025. يأتي هذا التكريم تأكيداً على أهمية ترسيخ ثقافة التميز وتعزيز تنافسية وزارة المالية ورفع جاهزيتها للمشاركة في جوائز التميز الوطنية.
أقيم حفل التكريم في دبي بحضور محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ويونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية. تم خلال الحفل الإعلان عن الفائزين في فئتي الجائزة: الفئة الفردية (نجوم التميز) والفئة المؤسسية (الإنجاز المتميز).
جائزة وزير المالية للتميز المؤسسي 2025: تكريم الالتزام والإنجاز
أشاد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بالفائزين، مؤكداً أنهم يقدمون نماذج مهنية تعكس روح الالتزام والمسؤولية في العمل الحكومي، وتبرز خيرة الكفاءات الوطنية القادرة على تحويل الرؤى والسياسات إلى إنجازات ملموسة تدعم تطور الأداء المؤسسي والأهداف الاستراتيجية للدولة.
وأعرب سموه عن اعتزازه بالأداء الرفيع الذي حققه الفائزون، مشيراً إلى أن الجائزة باتت محفزاً لتعزيز منظومة العمل المالي الحكومي. وتركز الجائزة على ترسيخ معايير أداء متقدمة تربط الكفاءة بالاستدامة، وتحول التميز من إنجازات مرحلية إلى قدرة مؤسسية متراكمة تدعم جودة السياسات المالية.
تعتبر بناء مؤسسات مالية مرنة وقادرة على استباق المتغيرات معياراً أساسياً لتحقيق المستهدفات المالية الوطنية، وفقاً لما أكده سموه. ويساهم اتباع قواعد الحوكمة وتكامل الأدوار ووضوح الأولويات في ترسيخ جاهزية وزارة المالية للتعامل مع التحولات المالية العالمية، مما يعزز تنافسية دولة الإمارات. تعكس الجائزة نهج الدولة في ضبط كفاءة الإنفاق الحكومي، والارتقاء بالأطر التنظيمية عبر تحفيز التفكير القيادي، وترسيخ ثقافة المسؤولية المؤسسية.
وكتب سموه على منصة “إكس”: “نعتز بكفاءاتنا الوطنية المتميزة، ونسعى لتحفيزها والاستثمار فيها وتمكينها، لتحقيق استدامة الأداء المتميز والريادة المالية عالمياً. في الإمارات التميز لا يُمنح بل يُصنع، ليصبح قوة تنافسية تشكل ملامح المستقبل”.
الاستثمار في رأس المال البشري ودعم التميز
من جانبه، أكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن الجائزة تجسد توجهاً استراتيجياً يهدف إلى ترسيخ ثقافة الأداء المتقدم في العمل الحكومي، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتعزيز الجاهزية المؤسسية ومواكبة التحولات المتسارعة.
أوضح الحسيني أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل حجر الزاوية لأي تحول مؤسسي ناجح. وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز روح المبادرة والمسؤولية المهنية، يشكلان ركيزة رئيسة لضمان استمرارية الأداء المتميز وتعزيز الثقة بالمنظومة المالية الحكومية. وتحفز الجائزة التفكير الاستراتيجي، وتدعم ثقافة التطوير المستمر، وصولاً إلى مستويات أكثر تقدماً من الكفاءة والفاعلية.
فئات الجائزة: نجوم التميز والإنجاز المتميز
تسلط فئة “نجوم التميز” الضوء على الجهود المتميزة لموظفي الوزارة وتقدير إنجازاتهم. تهدف هذه الفئة إلى إحداث نقلة نوعية في الأداء على المستوى الفردي، وخلق بيئة تنافسية إيجابية. وتشمل هذه الفئة عدداً من المجالات الفرعية في مختلف التخصصات والدرجات الوظيفية، بالإضافة إلى فئات متغيرة تواكب أولويات الدولة، مثل جائزة “نجم العمل التطوعي” تزامناً مع “عام المجتمع 2025”.
في فئة “الإنجاز المتميز”، تركز الجائزة على ترسيخ ثقافة التميز كنهج مؤسسي مستدام، يتجاوز الإنجازات الفردية إلى بناء قدرات تنظيمية شاملة. وتشمل الجائزة مختلف المبادرات والبرامج التي تنفذها الوحدات التنظيمية وفرق العمل. تم استحداث جائزة “تصفير البيروقراطية الداخلي” ومنحت لثلاث وحدات، بالإضافة إلى جائزة “الجندي المجهول” للموظفين الذين يصنعون الفرق بصمت. كما تم تكريم فريق التقييم من وزارة الداخلية تقديراً لدوره المهني في أعمال التحكيم.
تم تطوير جائزة وزير المالية للتميز المؤسسي لتحاكي بشكل كبير متطلبات منظومة التميز الحكومي والتوجهات الحكومية من حيث الفئات الفردية والمؤسسية.
ماذا بعد؟
يبقى الأثر المستقبلي لهذه الجائزة مرهوناً بمدى استمراريتها والتوسع في مبادراتها، وكذلك بمتابعة الأداء المتوقع من الفائزين في دعم مسيرة وزارة المالية نحو تحقيق رؤيتها الاستراتيجية. من المتوقع أن تستمر الوزارة في تعزيز ثقافة التميز، وتشجيع الابتكار، والاستثمار في رأس المال البشري كعناصر أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

