شكل مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مصدر قلق متجدد بشأن سلامة الروبوتات الشبيهة بالبشر، حيث أظهر روبوت من طراز Unitree G1 وهو يفقد توازنه أثناء عرض في الصين، مما أدى إلى حركات عشوائية وتسبب في إصابة أحد الحاضرين بنزيف في أنفه.
وقع الحادث خلال عرض للروبوت Unitree G1، الذي تطوره شركة Unitree Robotics، حيث أدى اختلال توازنه إلى سقوطه، ومن ثم بدأت أطرافه بالتحرك بانضباط غير طبيعي أثناء محاولته النهوض، مما أسفر عن إصابة رجل كان قريبًا منه.
آلية “التعافي بعد السقوط” تثير المخاوف
يشير المقطع، الذي نشره حساب “إيرين تشين” الذي يبدو أنه يعمل لدى شركة Booster Robotics، إلى وجود خلل تصميمي محتمل في آلية عمل الروبوت. وأوضح تشين عبر منصة “إكس” أن سياسات التعلّم المعزّز الحالية التي يعتمدها الروبوت قد تعطي الأولوية لأي حركة لازمة للنهوض بغض النظر عن سلامة المحيط البشري.
وفقًا لـ تشين، فإن الروبوت، أثناء محاولته استعادة توازنه، تسبب في ركلة مباشرة أدت إلى إصابة الرجل في أنفه، مما سبب نزيفاً حاداً وربما كسراً، مؤكداً على ضرورة التعامل مع هذه المسألة كأولوية قصوى تتعلق بالسلامة.
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد ظهرت مقاطع فيديو أخرى لروبوتات Unitree G1 تظهر تحركات عشوائية للأطراف عند السقوط، مما يشكل خطراً على من يقترب منها في تلك اللحظات. يأتي ذلك في ظل تزايد شعبية عروض الفنون القتالية كوسيلة لاستعراض قدرات الروبوتات الشبيهة بالبشر، بما في ذلك التوازن وسرعة الاستجابة.
على الرغم من الطابع الترفيهي لهذه العروض، إلا أنها لا تعكس بالضرورة قدرة هذه الأنظمة على أداء المهام اليومية التي صممت من أجلها، مثل المساعدة في الأعمال المنزلية أو البيئات المهنية.
السلامة أولاً: تحديات الاعتماد المتزايد على الروبوتات
تُعيد هذه الحوادث طرح تساؤلات جوهرية حول أولوية السلامة في تصميم الروبوتات، خاصة مع تزايد انتشارها في المساحات العامة وبيئات العمل. وقد سبق أن حذر مدير سلامة سابق في شركة Figure AI من أن الروبوتات تمتلك قوة كافية لإحداث إصابات خطيرة.
مع تسارع وتيرة تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، يرى المراقبون أن التركيز على الاستعراضات قد يطغى على اختبارات السلامة الواقعية. ويتزايد احتمال الاحتكاك المباشر بين الإنسان والآلة، مما يستدعي تطوير أنظمة استشعار واستجابة قادرة على إدراك وجود البشر وضبط سلوك الروبوت لضمان عدم تعريضهم لأي أذى، حتى في حالات الأعطال.
تتجه الأنظار الآن نحو شركات تطوير الروبوتات لتقديم توضيحات حول إجراءاتها الأمنية وتحديثات برمجية محتملة لمعالجة هذه المخاوف.

