تأهل تاريخي لأسود الرافدين: سر النجاح في كأس العالم 2026
حقق المنتخب العراقي لكرة القدم إنجازاً تاريخياً بالصعود إلى كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك بعد الفوز على بوليفيا بنتيجة 2-1 في المباراة الفاصلة التي أقيمت في المكسيك. أكد لاعبون عراقيون سابقون أن سر هذا التأهل يكمن في التطور الفني للاعبين، الروح الرياضية العالية، والقيادة الفنية للمدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي نجح في قراءة الفريق المنافس وإجراء تبديلات ذكية رجحت كفة المنتخب العراقي.
أشاد اللاعبون السابقون بالمستوى الفني العالي الذي قدمه المنتخب، مؤكدين على استحقاقه للانتصار. وكان حارس المرمى أحمد باسل، والمدافع أكام هاشم، ولاعب الظفرة إبراهيم بيش، من أبرز نجوم المباراة، حسبما ذكر لـ”الإمارات اليوم”. وصف الدولي العراقي السابق كريم علاوي التأهل للمونديال للمرة الثانية في تاريخ الكرة العراقية بأنه “حدث تاريخي”، مشيداً بالتناغم الكبير بين اللاعبين والمدرب أرنولد واحترافيته في إدارة تفاصيل المباراة.
أسباب التألق: مزيج من الاحترافية والروح القتالية
أكد علاوي أن المنتخب العراقي كان الأفضل فنياً وبدنياً وذهنياً، وأن جميع اللاعبين قدموا مباراة كبيرة أسعدت الجماهير. من جانبه، شعر الدولي العراقي السابق عادل عبدالمسيح بأن “أسود الرافدين” في طريقهم للتأهل منذ التعادل مع المنتخب الإماراتي في الملحق الآسيوي، مشيراً إلى الروح العالية والالتزام والانضباط الذي استمر حتى المباراة الحاسمة أمام بوليفيا. وأضاف أن قرارات المدرب أرنولد كانت حاسمة في ترجيح كفة المنتخب العراقي، وأن تفاؤل الجميع بقدرته على إحداث الفارق بدأ منذ اللقاء الأول.
دور المدرب واللاعبين
أشار المدرب في نادي شباب الأهلي، الدولي العراقي السابق صادق جبر، إلى أن المنتخب العراقي قدم واحدة من أفضل مبارياته، وأن اللاعبين دخلوا المباراة بتركيز ورغبة واضحة في تحقيق الفوز، وأظهروا شخصية قوية ونجحوا في التعامل مع الضغط الجماهيري وأهمية المباراة. وأكد أن الانضباط التكتيكي والروح القتالية كانا من أبرز أسباب الانتصار، رغم صعوبة المنافس البوليفي.
تقييم أداء حراس المرمى
من ناحية أخرى، قيم خبير مدربي حراس المرمى العراقي، نعمت عباس، مباراة حارسي المرمى، مؤكداً أن حارس بوليفيا يتحمل مسؤولية الهدفين بسبب سوء تمركزه. وعن الحارس العراقي أحمد باسل، قال عباس إنه نجح في اختبار المسؤولية بتصدياته، وساهم في بناء اللعب من الخلف والتواصل مع المدافعين بجودة عالية. رغم أن الهدف الذي دخل مرماه لم يكن بخطئه الفني المباشر، إلا أنه أكد على أهمية التنظيم الدقيق لخط الدفاع، وثمن مساهمة باسل الفاعلة في الصعود للمونديال.
الخطوات التالية
تتجه الأنظار الآن نحو استعدادات المنتخب العراقي للمشاركة في كأس العالم 2026. يطمح الجمهور العراقي في أن يحافظ الفريق على هذا المستوى المتميز من الأداء والروح القتالية، الذي أظهر قدرته على المنافسة مع أبرز المنتخبات العالمية. يبقى التحدي الأكبر في الحفاظ على الاستقرار الفني والإداري، بالإضافة إلى تطوير أداء اللاعبين لمواجهة أقوى المنافسين في المحفل العالمي.
