فرنسا: الحبس الاحتياطي لرجل وثلاثة قاصرين على خلفية محاولة تفجير مقر بنك أميركا وتُشتبه صلة بإيران. وضعت السلطات الفرنسية، يوم الخميس، رجلاً وثلاثة قصّر رهن الحبس الاحتياطي، وذلك على خلفية التحقيقات المتعلقة بمحاولة تفجير استهدفت مقر “بنك أوف أميركا” في باريس خلال شهر مارس الماضي. ويشير المسؤولون إلى وجود مؤامرة قد تكون مرتبطة بجماعة موالية لإيران.
وقال المدعي العام الفرنسي المعني بقضايا مكافحة الإرهاب، يوم الأربعاء، إن الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً، يخضعون لتحقيق رسمي. ويواجهون اتهامات بتصنيع ونقل عبوة ناسفة، ومحاولة تدمير ممتلكات، وذلك في إطار منظمة إرهابية.
العبوة الناسفة الأقوى وتداعياتها
أفاد مكتب المدعي العام في بيان أن العبوة الناسفة المكتشفة تُعتبر الأقوى من نوعها التي تم العثور عليها في فرنسا. وأوضح أن هذه العبوة كانت قادرة على توليد كرة نارية قوية بقطر عدة أمتار، مما كان سيؤدي إلى انتشار حريق واسع. اعترف القاصرون خلال التحقيقات بأنهم كانوا على علم بأن الهدف ليس مبنى سكنياً.
نفى المشتبه بهم الأربعة بشكل قاطع وجود “نية إرهابية”. وذكر الرجل البالغ أن شخصاً قدم نفسه كوسيط، وتواصل معه عبر إحدى شبكات التواصل الاجتماعي، ثم أرسل له العبوة الناسفة. لم تصدر تصريحات حتى الآن من محامين يمثلون المشتبه بهم.
الصلة المحتملة بجماعة موالية لإيران
تشتبه السلطات الفرنسية في أن جماعة موالية لإيران تُعرف باسم “حركة أصحاب اليمين” قد تكون وراء المؤامرة التي أحبطت في 28 مارس، لكن هذه الصلة لم تثبت رسمياً بعد. وكانت الجماعة قد نشرت مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي في 23 مارس، استهدف مقر “بنك أوف أميركا” في باريس بشكل محدد.
خلص المحققون، بناءً على لقطات كاميرات المراقبة، وبيانات الهواتف، والاستجوابات، إلى أن الرجل البالغ قام بتجنيد القاصرين الثلاثة بين ليلتي 26 و27 مارس. وقدم لهم مبالغ مالية تتراوح بين 500 و1000 يورو (580-1160 دولاراً) لزرع العبوة، وإشعال الفتيل، وتصوير العملية.
خلفيات وتفاصيل المشتبه بهم
لا يملك القاصرون الثلاثة سجلاً جنائياً، وفقاً للبيان. بينما أدين الرجل البالغ في قضية تتعلق بالمخدرات في عام 2025، حسبما ذكر. وكانت الشرطة قد اعتقلت شخصاً خامساً واستجوبته، لكن تم إطلاق سراحه لاحقاً لعدم كفاية الأدلة.
قد تستغرق التحقيقات سنوات قبل إحالة القضية إلى المحكمة أو إسقاطها. وتُعد هذه القضية مثالاً على التحديات التي تواجهها السلطات في مكافحة الإرهاب، وخاصة فيما يتعلق بالشبكات المتطرفة التي تستغل وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد الأفراد. وتُركز التحقيقات الآن على تأكيد الصلة المباشرة بين المشتبه بهم والجماعة الموالية لإيران، وعلى كشف المزيد من التفاصيل حول كيفية تخطيط وتنفيذ هذه المؤامرة.

