تعمل شركة سامسونج على تطوير هاتف جديد قابل للطي، يُشار إليه مبدئيًا باسم Galaxy Z Fold Wide، والذي سيقدم تصميمًا مختلفًا تمامًا عن الإصدارات السابقة. يأتي هذا الهاتف بفلسفة تصميم جديدة تركز على شاشة أعرض وأقصر، مما يجعله أقرب إلى الأجهزة اللوحية في تجربة الاستخدام. يضع هذا التغيير سامسونج في موقع تنافسي استراتيجي، خاصة مع تقارير تشير إلى خطط مماثلة من شركة أبل.
وفقًا لتسريبات من المسرّب التقني @OnLeaks، سيعتمد Galaxy Z Fold Wide تصميمًا مستوحى من “Passport design”، مما يميزه عن التصميم الطويل والنحيف لسلسلة Fold الحالية. تشير الصور المسربة إلى تشابه شكلي مع هاتف Pixel Fold الأول، وهو ما تدعمه تقارير سابقة. يهدف هذا التحول التصميمي إلى منح المستخدمين خيارات أوسع في تجربة الهواتف القابلة للطي.
Galaxy Z Fold Wide: تصميم جديد وشاشات معدلة
تتمثل التغييرات الرئيسية في أبعاد Galaxy Z Fold Wide مقارنة بالجيل المنتظر Galaxy Z Fold 8. عند فتحه، سيأتي Galaxy Z Fold Wide بأبعاد 123.9 × 161.4 × 4.9 مم، بينما سيأتي Galaxy Z Fold 8 بأبعاد 158.4 × 143.2 × 4.5 مم. عند طيه، سيبلغ قياس Galaxy Z Fold Wide 123.9 × 82.2 × 9.8 مم، في مقابل 158.4 × 72.8 × 9 مم لهاتف Fold 8.
على الرغم من أن فارق العرض ليس ضخمًا، إلا أن تقليص طول الجهاز بشكل ملحوظ هو ما يخلق تجربة “أعرض” بشكل جذري. هذا التغيير في نسبة العرض إلى الارتفاع يجعل الشاشة عند الفتح أقرب إلى الشكل المربع، مما قد يعزز استخدام الهاتف في مهام مثل القراءة، تحرير المستندات، وتصفح المحتوى، ليحاكي تجربة الأجهزة اللوحية.
ولم تقتصر التسريبات على الأبعاد، حيث يُتوقع أن يكون Galaxy Z Fold Wide أكثر سماكة من Galaxy Z Fold 8، الذي بدوره أكثر سماكة قليلاً من Fold 7. قد يعكس هذا القرار سعي سامسونج لتحقيق توازن بين التصميم الجديد ومتطلبات العتاد الداخلي، مثل سعة البطارية أو متانة المفصلات، حتى لو كان ذلك على حساب نحافة الجهاز.
من النقاط اللافتة في التسريب، احتمالية تخلي سامسونج عن إحدى الكاميرات في هذا الطراز، والاكتفاء بنظام تصوير ثنائي بدلاً من الأنظمة الثلاثية المعتادة في هواتفها الرائدة. سبب هذا القرار غير واضح تماماً، وقد يرتبط بالتصميم الجديد أو بمحاولة خفض التكلفة، وهو ما قد يعتبر عاملاً سلبياً عند مقارنته بـ Galaxy Z Fold 8.
سوق الهواتف القابلة للطي: نمو ومنافسة متزايدة
يبدو أن هذا التحول في تصميم هواتف سامسونج القابلة للطي يأتي في سياق المنافسة المتزايدة في هذا القطاع. يُعتقد أن طرح Galaxy Z Fold Wide يهدف إلى مواكبة هاتف آيفون فولد المرتقب، الذي يُرجح أن يتبنى فلسفة تصميمية مماثلة من حيث الأبعاد ونسبة العرض إلى الارتفاع. تدعم هذه الفرضية تقارير سابقة تحدثت عن توجه الشركتين نحو نسبة 4:3، ما يقرب تجربة الاستخدام من أجهزة آيباد عند استخدام الهاتف في الوضع الأفقي.
وبهذا، تواجه سامسونج خيارين في تصميم هواتفها القابلة للطي: الأول يمثله Galaxy Z Fold 8 بتصميمه الطويل التقليدي، والثاني يجسده Fold Wide بتصميم أعرض وأقصر. يمنح هذا المستخدمين حرية اختيار بين تجربة أقرب للهاتف الذكي التقليدي، وأخرى تميل إلى تجربة الأجهزة اللوحية.
يشهد سوق الهواتف القابلة للطي نموًا ملحوظًا، مع إعادة تشكيل واضحة لخريطة المنافسة. في أمريكا الشمالية، ارتفعت حصة موتورولا بشكل كبير في عام 2025، مستفيدة من عوامل مثل انتشارها لدى شركات الاتصالات والعروض الترويجية. وعلى الرغم من احتفاظ سامسونج بالصدارة، فقد شهدت حصتها انخفاضًا، مما يعكس تزايد البدائل التنافسية. جوجل، رغم تسجيل نمو في شحنات هواتفها القابلة للطي، لا تزال لاعبًا محدود التأثير مقارنة بالمتصدرين.
ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ من المتوقع أن تكشف سامسونج عن هذه الهواتف الجديدة في وقت لاحق من العام، ومن المثير للاهتمام متابعة استجابة السوق للتصميمات المتباينة. يبقى التحدي الرئيسي هو مدى قبول المستخدمين لهذه التغييرات، وما إذا كان انخفاض عدد الكاميرات في Fold Wide سيكون عاملًا مؤثرًا في قرارات الشراء.

