أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، أمس، بـ”أشد العبارات” سن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقانون يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة وتطبيقه بحق الأسرى الفلسطينيين. شمل الإدانة وزراء السعودية، وتركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات.
وحذر الوزراء في بيان مشترك من أن الإجراءات الإسرائيلية المستمرة “ترسّخ نظام فصل عنصري وتتبنى خطاباً إقصائياً”، مؤكدين أن هذه التشريعات “تأجيج التوترات وتقوض الاستقرار الإقليمي”.
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
أقرّ الكنيست الإسرائيلي، يوم الاثنين، قانوناً يقضي بتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين في محاكم عسكرية، بزعم “ارتكاب هجمات ضد إسرائيليين يهود”. يهدف القانون إلى تنفيذ تعهد رئيسي لحلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينيين المتطرفين.
يثير هذا التشريع انتقادات دولية لإسرائيل، خاصة في ظل تزايد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. القانون يتضمن بنوداً لتنفيذ حكم الإعدام شنقاً خلال 90 يوماً، مع حرمان المُدان من الحق في طلب العفو، مع إبقاء خيار السجن المؤبد كبديل.
وأكد الوزراء أن هذا التشريع يشكل تصعيداً خطيراً، مشددين على أن تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين من شأنه “تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي”.
كما أعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذرين من تزايد المخاطر جراء تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، تشمل التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية. وأكد الوزراء أن هذه الممارسات “تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني”.
جدد الوزراء رفضهم للسياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان. وشددوا على ضرورة “الامتناع عن الإجراءات التي من شأنها تأجيج التوترات”، مؤكدين أهمية ضمان المساءلة ودعوا إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التدهور.
يعتبر قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين خطوة تصعيدية خطيرة من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وسط مخاوف من تداعياتها على حقوق الإنسان واستقرار المنطقة. وبينما يحذر الوزراء، تبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل الدولية والخطوات المستقبلية لضمان تطبيق القانون الدولي.

