مصرع 29 شخصاً في تحطم طائرة عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم
لقي 29 شخصاً مصرعهم، الثلاثاء، في حادث سقوط طائرة نقل عسكرية روسية من طراز Antonov An-26 في شبه جزيرة القرم، حيث انقطع الاتصال بها قبل العثور على موقع تحطمها. الحادث الذي أودى بحياة 6 من أفراد الطاقم و23 راكباً، يأتي في سياق سلسلة من حوادث سقوط الطائرات التي شهدتها روسيا في السنوات الأخيرة.
تحطم طائرة عسكرية روسية في القرم: تفاصيل وحصيلة
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عبر وكالة “رايا نوفوستي”، عن العثور على موقع تحطم طائرة النقل العسكرية Antonov An-26 في شبه جزيرة القرم. وقد أكدت الوزارة أن الحادث أسفر عن وفاة جميع من كانوا على متن الطائرة، والذين بلغ عددهم 29 شخصاً، منهم 6 من أفراد الطاقم و23 راكباً.
ووفقاً لبيان الوزارة، فإن السبب الأولي للتحطم هو عطل فني، مشيرةً إلى تشكيل لجنة خاصة تابعة للوزارة تعمل حالياً في موقع الحادث لجمع المعلومات وتقديم تقرير مفصل.
وذكرت الوكالة نقلاً عن مصدر أن طائرة النقل العسكرية قد اصطدمت بجرف صخري أثناء قيامها برحلة مجدولة فوق شبه جزيرة القرم. وقد انقطع الاتصال بالطائرة حوالي الساعة السادسة مساءً بتوقيت موسكو.
تُعرف طائرة Antonov An-26 بأنها طائرة نقل عسكرية خفيفة ذات محركين توربينيين، تم تطويرها في الاتحاد السوفيتي. وتتميز بقدرتها على نقل الجنود والمعدات لمسافات قصيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى إمكانية عملها في مدارج غير ممهدة وظروف قاسية، مما يجعلها مناسبة للمهام اللوجستية في المناطق النائية.
حوادث طائرات روسية سابقة
لم يكن هذا الحادث هو الأول من نوعه الذي تشهده روسيا في السنوات الأخيرة. ففي يوليو 2025، لقي 50 شخصاً مصرعهم جراء سقوط طائرة ركاب تابعة لشركة “أنجارا” للطيران كانت متجهة من خاباروفسك إلى تيندا.
وفي عام 2021، اضطرت طائرة من طراز Antonov An-28 إلى إجراء هبوط اضطراري فوق منطقة تومسك في سيبيريا. وعلى الرغم من اختفائها من شاشات الرادار، لم تُسجل في تلك الحادثة أي وفيات، وتم العثور على الطائرة لاحقاً.
الوضع في القرم
تُعد شبه جزيرة القرم منطقة ذات حساسية جيوسياسية، حيث سيطرت عليها روسيا في عام 2014 في خضم نزاعها مع أوكرانيا. وقد شهدت المنطقة عمليات عسكرية وتوترات مستمرة منذ ذلك الحين.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تكشف لجنة التحقيق التابعة لوزارة الدفاع الروسية عن النتائج الأولية لتحقيقها في وقت لاحق. وستتركز الأنظار على أي تفاصيل إضافية حول سبب العطل الفني المفترض، وهل كانت هناك عوامل أخرى ساهمت في وقوع الكارثة. كما أن الظروف المحيطة بالمنطقة ذاتها قد تثير تساؤلات حول طبيعة الرحلة وما إذا كانت هناك أي عوامل مرتبطة بالوضع الأمني.

