بقلم مها الدهان وفيديريكو ماشيوني
دبي (رويترز) – قال صندوق النقد الدولي يوم الأحد إن اقتصادات الشرق الأوسط تتخلف عن توقعات النمو بسبب تخفيضات إنتاج النفط والصراع بين إسرائيل وغزة، حتى مع بقاء آفاق الاقتصاد العالمي مرنة.
وقالت كريستالينا جورجييفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي أمام المنتدى المالي العربي في دبي إنه على الرغم من حالة عدم اليقين، فإن “الاقتصاد العالمي يتمتع بمرونة مدهشة”، محذرة من تأثير محتمل أوسع نطاقا على الاقتصادات الإقليمية لاستمرار الصراع في غزة.
وفي تقرير اقتصادي إقليمي الشهر الماضي، قام صندوق النقد الدولي بتعديل توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالخفض إلى 2.9% هذا العام، وهو أقل من توقعات أكتوبر، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تخفيضات إنتاج النفط على المدى القصير والصراع في غزة.
ورفع صندوق النقد الدولي الشهر الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي إلى أعلى، ورفع توقعاته لكل من الولايات المتحدة والصين، وأشار إلى تراجع التضخم بشكل أسرع من المتوقع.
وقالت جورجيفا إن الاقتصادات المجاورة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية شهدت تأثير الصراع على إيرادات السياحة، في حين أثرت هجمات البحر الأحمر على تكاليف الشحن على مستوى العالم.
وقالت في المنتدى على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي إن هذه العوامل تفاقم “التحديات التي تواجه الاقتصادات التي لا تزال تتعافى من الصدمات السابقة”.
ويستهدف الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن السفن التجارية بطائرات مسيرة وصواريخ في البحر الأحمر منذ منتصف نوفمبر تشرين الثاني، ويقولون إن هجماتهم تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في الوقت الذي تهاجم فيه إسرائيل مقاتلي حماس في غزة. لكن الولايات المتحدة وحلفائها يصفونها بأنها عشوائية وتشكل تهديدا للتجارة العالمية.
وتقوم العديد من شركات الشحن العالمية بتحويل حركة المرور إلى رأس الرجاء الصالح، وهو طريق أطول من طريق قناة السويس المصرية.
وقال وزير المالية المصري محمد معيط لرويترز على هامش القمة إن جزءا من تأثير التحويل على إيرادات قناة السويس يمكن استيعابه بفضل النمو الجيد في “الفترة التي سبقت الأحداث”.
منظمة العفو الدولية تسونامي
وقالت جورجيفا إن صندوق النقد الدولي سينشر يوم الاثنين ورقة تظهر أن الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة يمكن أن يوفر 336 مليار دولار في الشرق الأوسط، أي ما يعادل اقتصاد العراق وليبيا مجتمعين.
وقالت جورجييفا إن إلغاء دعم الطاقة التراجعي “يثبط التلوث ويساعد على تحسين الإنفاق الاجتماعي”.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شكّل دعم الوقود الأحفوري 19% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022، حسبما ذكر صندوق النقد الدولي.
وأوصت بالإلغاء التدريجي لدعم الطاقة لاقتصادات المنطقة، بما في ذلك البلدان المصدرة للنفط، واقترحت دعماً مستهدفاً كبديل.
تعد التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، موضوعًا رئيسيًا للتركيز في القمة العالمية للحكومات، حيث من المقرر أن يتحدث العديد من كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى، بما في ذلك سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI.
وقالت جورجييفا إن 40% من الوظائف على مستوى العالم معرضة للذكاء الاصطناعي، وإن البلدان التي تفتقر إلى البنية التحتية والقوى العاملة الماهرة للاستثمار يمكن أن تتخلف عن الركب.
وقامت الاقتصادات الإقليمية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بزيادة الاستثمار بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي كجزء من استراتيجيات تنويع مصادر الدخل.
