تقرير هيئة الأفلام السعودية يكشف عن أداء قياسي لشباك التذاكر في 2025
كشف تقرير الأداء السنوي لشباك التذاكر في المملكة العربية السعودية لعام 2025، والذي أصدرته هيئة الأفلام، عن تحقيق إيرادات إجمالية بلغت 920.8 مليون ريال، مع بيع 18.8 مليون تذكرة. يعكس هذا الأداء نمواً ملحوظاً مقارنة بالعام السابق، مسجلاً ارتفاعاً في عدد التذاكر المباعة والإيرادات، مما يؤكد استمرار تعافي القطاع السينمائي السعودي وزيادة إقبال الجمهور.
أظهر التقرير تحسناً في إجمالي الإيرادات مقارنة بعام 2024، حيث بلغت الإيرادات 845.6 مليون ريال في العام السابق، لترتفع في 2025 بنحو 75 مليون ريال. كما شهد عدد التذاكر المباعة زيادة من 17.7 مليون تذكرة في 2024 إلى 18.8 مليون تذكرة في 2025. تتوزع دور العرض التي ساهمت في هذه الإيرادات على 62 داراً تحتوي على 603 شاشات في 10 مناطق مختلفة بالمملكة.
الولايات المتحدة تتصدر إيرادات الأفلام الدولية والسعودية تحافظ على موقعها
على صعيد الحصة السوقية حسب بلد الإنتاج، حافظت الأفلام الأمريكية على صدارتها في عام 2025، حيث عرض 213 فيلماً أمريكياً وحصدت نسبة 55.2% من السوق، يتصدرها فيلم “F1 The Movie”. تلتها مصر بـ 40 فيلماً وحصة 22.2%، بينما احتلت الأفلام السعودية المركز الثالث بـ 11 فيلماً وحصة 13.3%، وكان فيلم “الزرفة” هو الأبرز بينها. كما شملت القائمة أفلاماً من الهند والمملكة المتحدة واليابان والصين وألمانيا.
الأفلام السعودية تحقق نجاحاً لافتاً وإيرادات تتجاوز 122 مليون ريال
حققت الأفلام السعودية لوحدها إيرادات بلغت 122.6 مليون ريال من خلال عرض 11 فيلماً، تم بيع 2.8 مليون تذكرة لها. تصدر فيلم “الزرفة” القائمة بإيرادات تجاوزت 30.7 مليون ريال، يليه “شباب البومب” 2 بإيرادات 27.2 مليون ريال، ثم “هوبال” بـ 24.6 مليون ريال. كما حققت أفلام أخرى مثل “إسعاف” و”سوار” إيرادات جيدة، مما يدل على تنوع الإنتاج السينمائي السعودي وقدرته على جذب الجمهور.
أفلام الحركة والكوميديا تتصدر شباك التذاكر السعودي
من حيث أنواع الأفلام، برزت أفلام الحركة (الأكشن) كالأكثر تحقيقاً للإيرادات، حيث حصدت 297.8 مليون ريال بنسبة 32.3% من السوق، تلتها أفلام الكوميديا بإيرادات 237.7 مليون ريال (25.8%)، وكان من أبرزها فيلم “الزرفة”. كما شهدت أفلام الرعب والدراما والرسوم المتحركة حضوراً قوياً، مما يعكس تفضيلات الجمهور السعودي المتنوعة.
آليات النمو المستقبلي واستدامة القطاع
يشير هذا النمو المستمر في شباك التذاكر السعودي إلى تأثير الاستراتيجيات الموضوعة لتعزيز صناعة الأفلام المحلية وجذب الاستثمارات. يمثل استمرار ارتفاع عدد التذاكر المباعة مؤشراً إيجابياً على ثقة الجمهور في تجربة السينما المحلية.
تتجه الأنظار الآن نحو عام 2026، حيث يتوقع المراقبون استمرار هذا الزخم، مع تزايد الاهتمام بإنتاج محتوى محلي متنوع يلبي الأذواق المختلفة. يبقى التحدي المستقبلي هو الحفاظ على هذا النمو ومواجهة التغيرات في تفضيلات الجمهور، إضافة إلى مواكبة التطورات التقنية في مجال صناعة وعرض الأفلام.

