- سفيرة الهند: الشراكة الإستراتيجية مع الكويت تشهد نمواً متسارعاً في الطاقة والاقتصاد الرقمي
أسامة دياب
أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة د.صبيح المخيزيم، أن العلاقات التاريخية الراسخة بين الكويت والهند تشكل قاعدة صلبة لمواصلة وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وقال المخيزيم في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة الهندية بمناسبة الذكرى الـ 77 ليوم الجمهورية، بحضور عدد من كبار المسؤولين، وأعضاء السلك الديبلوماسي وأبناء الجالية الهندية أن الهند تعد شريكا عريقا للكويت، وهذه الشراكة الممتدة ما زالت تتطور بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين، لافتا إلى أن الحضور يعكس حرص الكويت على دعم هذا التعاون وتعزيزه في شتى المجالات.
وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من التقدم والازدهار في مسار العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
من جهتها، أكدت سفيرة الهند لدى البلاد باراميتا تريباثي، عمق ومتانة العلاقات الهندية – الكويتية، مشددة على أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تشهد تطورا متسارعا في مختلف المجالات، لا سيما في قطاعات الطاقة، والاستثمار، والبنية التحتية، والاقتصاد الرقمي.
وأوضحت في مجمل كلمتها خلال حفل الاستقبال أن الروابط بين الهند والكويت تمتد عبر تاريخ طويل من التبادل التجاري والإنساني، حيث شكلت التجارة البحرية قديما أساسا لعلاقات متجذرة بين الشعبين، وهذه الصداقة التاريخية ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى الكويت في ديسمبر 2024، ما فتح آفاقا أوسع للتعاون الثنائي.
وبينت أن الهند تعد من أبرز الشركاء التجاريين للكويت، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 10 مليارات دولار، في وقت تواصل فيه الكويت دورها كمصدر رئيسي للطاقة للهند، لافتة إلى الحضور المتنامي للشركات الهندية الكبرى في السوق الكويتي، مقابل توسع الاستثمارات الكويتية داخل الهند، خاصة في مجالات التصنيع، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية.
وأشادت بدور الجالية الهندية في الكويت، التي يتجاوز عددها مليون شخص، واصفة إياها بـ «الجسر الإنساني الحي» بين البلدين، مثمنة دعم الحكومة الكويتية لرفاهية أبناء الجالية وحرصها على توفير بيئة آمنة ومستقرة لهم.
وذكرت أن يوم الجمهورية يمثل محطة تاريخية بارزة في مسيرة الهند الحديثة، حيث دخل الدستور الهندي حيز التنفيذ في 26 يناير 1950، مجسدا القيم الحضارية العريقة للهند القائمة على العدالة والحرية والمساواة والأخوة، معربة عن خالص تقدير بلادها لقيادة الكويت، ممثلة بصاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء لدعمهم المتواصل في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
وأشارت إلى أن الهند تعد من أسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم، بمعدل يتجاوز 6% سنويا، ما جعلها رابع أكبر اقتصاد عالميا، وفي طريقها لتصبح ثالث أكبر اقتصاد بحلول عام 2030، مؤكدة أن رؤية بلادها ترتكز على التحول إلى دولة متقدمة بحلول عام 2047 وحققت قفزات نوعية في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية، إذ تمتلك أكبر منظومة مدفوعات رقمية في العالم، وثالث أكبر بيئة للشركات الناشئة، إلى جانب تطور كبير في شبكات النقل والسكك الحديدية والطيران، فضلا عن إنجازات بارزة في قطاع الفضاء، والتحول الرقمي، والاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي.
وحول السياسة الخارجية الهندية، أوضحت أن فلسفة «العالم أسرة واحدة» تظل ركيزة أساسية في توجهات بلادها الدولية، مشيرة إلى أن الهند تنتهج سياسة تقوم على تنويع الشراكات والاستقلالية الاستراتيجية، مع دور متنام في دعم قضايا التنمية المستدامة والعمل المناخي وتمثيل دول الجنوب على الساحة الدولية.

