- مروة الجعيدان: 13.6 مليار دولار التبادل التجاري بين الكويت والإمارات بنهاية 2024
- اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين الكويت والإمارات محطة مفصلية لتحفيز الاستثمارات البينية
انطلقت فعاليات المنتدى الاقتصادي الإماراتي ـ الكويتي ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» الذي يمتد إلى الاربعاء في كل إمارات الدولة بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وإبراز عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
وتشارك في المنتدى وزارة التجارة والصناعة الكويتية ووزارة التجارة الخارجية الإماراتية إلى جانب عدد من المسؤولين وصناع القرار ورجال الأعمال والإعلاميين في تأكيد على متانة الشراكة الاقتصادية التي تجمع الامارات والكويت.
وأكد القنصل العام في دبي والإمارات الشمالية خالد الزعابي أن انعقاد المنتدى الاقتصادي الإماراتي ـ الكويتي يجسد عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة ويعكس الحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وأوضح الزعابي أن المنتدى يشكل منصة مهمة لتبادل الرؤى والأفكار بين المسؤولين وممثلي القطاعين العام والخاص، كما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، لاسيما في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متواصل على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن المشاركة الكويتية في هذا المنتدى تأتي في إطار التوجه الاستراتيجي لدولة الكويت نحو تعزيز شراكاتها الاقتصادية الإقليمية والاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها الأسواق الإماراتية، مؤكدا في هذا الصدد أهمية دعم المبادرات التي تسهم في تنمية التجارة والاستثمار المشترك.
وأكد الزعابي أن مثل هذه المنتديات تعكس التزام قيادتي البلدين الشقيقين بتعزيز مسيرة التكامل الاقتصادي وترسيخ نموذج ناجح للتعاون الثنائي القائم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار للبلدين.
من جهته، قال رئيس «مجلس الأعمال الكويتي» في دبي والإمارات الشمالية فراس السالم لـ «كونا» إن الملتقى الاقتصادي الاماراتي ـ الكويتي يمثل فرصة مهمة لتعزيز تواصل القطاع الخاص الكويتي مع الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين في مختلف القطاعات الحيوية.
وذكر السالم ان المنتدى في نسخته الحالية يشكل محطة لاستذكار المواقف الاقتصادية التاريخية بين البلدين والدور البارز الذي اضطلع به الرعيل الأول من التجار الكويتيين الذين أسهموا بشكل فاعل في تأسيس العلاقات الكويتية ـ الاماراتية الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المتينة وذلك في إطار المبادرة الكريمة لرئيس دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وبين أن حجم التبادل التجاري بين الكويت والإمارات الذي تجاوز سبعة مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2025 وبنسبة نمو بلغت 15% يعكس تنامي الاهتمام الحكومي المتبادل بتعزيز الروابط التجارية وتسهيل الاستثمارات البينية.
واكد في هذا المجال أن مثل هذه الفعاليات المشتركة تسهم في تعزيز الحوار بين قيادات القطاعين الحكومي والخاص ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق المستهدفات الاقتصادية المشتركة.
بدوره، قال نائب رئيس «مجلس الأعمال الكويتي» في دبي والإمارات الشمالية ناصر الساير، في تصريح مماثل لـ «كونا»، إن الملتقى الاقتصادي الإماراتي ـ الكويتي يعكس طبيعة العلاقة الأخوية المميزة والتاريخية التي تجمع دولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة الشقيقة ويترجم على أرض الواقع التوجه المشترك لتعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد الساير أن القطاع الخاص الكويتي و«مجلس الأعمال الكويتي» يحرصان على المشاركة في الفعاليات الحكومية المقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة بما يسهم في تعزيز التواجد الاقتصادي الكويتي وإبراز الدور الحيوي الذي تؤديه أكثر من 1800 شركة كويتية تعمل في السوق الإماراتي عبر مختلف القطاعات.
بدورها، أكدت وكيلة وزارة التجارة والصناعة الكويتية بالتكليف مروة الجعيدان أن اتفاق دول مجلس التعاون على مبادئ أساسية قوامها التكامل الاقتصادي الراسخ والسوق الخليجية الموحدة والمصالح الاستراتيجية البعيدة المدى، مما يفتح آفاقا أوسع للشراكة والاستثمار.
وقالت إن استمرار تدفقات الاستثمارات إلى المنطقة يؤكد ثقة العالم بدول مجلس التعاون، بوصفها كتلة اقتصادية مستقرة قادرة على إدارة التحديات دون المساس بجوهر التعاون والتنمية المشتركة.
وأوضحت الجعيدان أن هذا المنتدى يمثل منصة استراتيجية لتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص واستكشاف فرص استثمارية واعدة في قطاعات متعددة تشمل الصناعة والطاقة والتقنيات الحديثة والخدمات اللوجستية والسياحة بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وفتح آفاق أوسع للتكامل بين اقتصادي البلدين.
ولفتت إلى أن العلاقات «الكويتية ـ الإماراتية» ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها لعقود طويلة من التعاون في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الاقتصاد والتجارة والاستثمار والثقافة وهذه العلاقة تشكل نموذجا يحتذى في العمل الخليجي المشترك القائم على الأخوة والتكامل ووحدة الهدف والمصير.
وذكرت الجعيدان في هذا الصدد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة في وقت بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 13.6 مليار دولار بنهاية عام 2024 ما يعكس الحيوية المتصاعدة للشراكة الاقتصادية.
وبينت أنه في الوقت ذاته استمر نمو العلاقات السياحية من خلال أكثر من 170 رحلة جوية أسبوعيا بين البلدين ما يجسد عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وأشارت الجعيدان إلى الخطوة الاقتصادية النوعية التي تحققت في 11 فبراير 2024 بتوقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين الكويت والإمارات العربية، مؤكدة أن الاتفاقية تمثل محطة مفصلية في تحفيز الاستثمارات وتعزيز بيئة الأعمال وتعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة بما يعكس نضج العلاقات الاقتصادية والثقة المتبادلة بين البلدين.
وأكدت في هذا المجال التزام دولة الكويت بمواصلة هذا النهج القائم على الأخوة والعمل المشترك ترجمة لتوجيهات قيادتي البلدين والسعي نحو مستقبل أكثر ازدهارا ونماء لشعبي البلدين الشقيقين ولمجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية بأسرها.
ونظم المنتدى الاقتصادي الإماراتي ـ الكويتي سلسلة جلسات رئاسية حوارية ناقشت أبعاد العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الكويت والإمارات بمشاركة مسؤولين وديبلوماسيين ورجال أعمال ورواد اقتصاد من البلدين الشقيقين.
واستهل المنتدى جلساته الرئاسية بجلسة «من الكويت إلى المنطقة والعالم.. صعود شركات التجزئة وإمبراطورياتها الإقليمية» ناقشت تجارب شركات التجزئة الكويتية ومسارات توسعها في الأسواق الإقليمية والعالمية، وسلط المتحدثون الضوء على عوامل النمو والاستدامة وبناء العلامات التجارية، فضلا عن تجربة ريادة الأعمال للكويتين في الإمارات، وشارك في الجلسة رئيس مجلس الإدارة في شركة الشايع، محمد الشايع، وأدارتها الإعلامية لبنى بوظة.
وتناولت الجلسة الثانية «ذكريات سوق مرشد وجذور الشراكة الكويتية ـ الإماراتية» البدايات التاريخية للتعاون التجاري بين البلدين مستعرضة دور سوق مرشد في ترسيخ العلاقات الاقتصادية والشراكات التجارية والتي أساسها جذور العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين بمشاركة الكاتب والإعلامي علي الهاملي وممثل عن عائلة مرشد العصيمي عصام العصيمي.
وسلطت جلسة لاحقة عن «إرث الاستثمار قصة نجاح عائلة رزوقي في دولة الإمارات» الضوء على تجربة عائلة رزوقي الاستثمارية في الإمارات واستعرضت محطات النجاح والنمو في قطاعي الاستثمار والإنشاءات البحرية بمشاركة الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البحرية العالمية م.معن رزوقي والرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة الخليج للاستثمار هشام رزوقي وأدارتها الإعلامية نوفر رمول.
وتناولت جلسة تالية مسيرة مجموعة الخرافي في الإمارات بعنوان «حكاية الخرافي في الإمارات»، مستعرضة دورها في دعم الاقتصاد والاستثمار قبل إنشاء اتحاد الإمارات وبعده وما قدمته من إسهامات تنموية بمشاركة طلال الخرافي وأدار الجلسة الإعلامي جمال الملا.
وفي جلسة مصرفية متخصصة عن «نماذج مصرفية كويتية ـ إماراتية»، جرى استعراض نماذج التعاون والشراكات المصرفية بين بنك الكويت الوطني وبنك الإمارات دبي الوطني في دعم مسيرة العمل المصرفي في الإمارات بمشاركة نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الفروع الخارجية في بنك الكويت الوطني زيد الصقر ونائب رئيس مجلس إدارة لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني هشام القاسم وأدار الجلسة الإعلامي مروان الحل.
وتطرقت جلسة «الاقتصاد الخليجي بين التجربة والتجديد» إلى واقع الاقتصاد الخليجي وآفاق التجديد والنمو في ظل المتغيرات الاقتصادية بمشاركة مدير تنفيذي لتمويل المشاريع والتمويل المجمع في بيت التمويل الكويتي الشيخ سعد الصباح وأدار الجلسة الإعلامي حامد رعاب.
وناقشت جلسة «رحلة رواد الأعمال من الإبداع إلى التأثير الاقتصادي المستدام» مسارات رواد الأعمال وتحول المشاريع الإبداعية إلى نماذج اقتصادية مستدامة بمشاركة الشريك المؤسس لشركة «ذا فود ديستركت» غانم القاسم وصانعة محتوى ورائدة أعمال دانة الشايجي وأدار الجلسة المحاور أحمد المرزوقي.
وناقشت جلسة لاحقة بعنوان «من الفكرة إلى المنصة: الشباب الإماراتي الكويتي» تجارب شبابية في ريادة الأعمال والتحول من الفكرة إلى المشروع حيث شارك في الجلسة المحاور الاقتصادي عبدالله المشوط والرئيس التنفيذي لشركة «كوفي اب» علي الإبراهيم والرئيس التنفيذي لشركة «وييفز» عبدالرحمن يونس ومؤسس شركة «درايفو» مرشد محمد.
وشهد المنتدى جلسة ختامية خاصة بعنوان «حديث الأشقاء الإمارات والكويت»، تناولت عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين بمشاركة السفير الإماراتي لدى الكويت د.مطر النيادي والسفير الكويتي لدى الإمارات جمال الغنيم وأدار الجلسة الإعلامي جمال الملا.

