- سفيرة الاتحاد الأوروبي: الطاقة النظيفة فرصة إستراتيجية لتعزيز المرونة الاقتصادية وبناء شراكات دولية
سلطان العبدان
نظّمت جمعية المهندسين الكويتية أمس، مؤتمرا بعنوان «دور الطاقة النظيفة في تحقيق استراتيجيات الحياد الكربوني» بمناسبة اليوم العالمي للطاقة النظيفة، برعاية وحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت آن كويستينن وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاع الطاقة، وذلك بمقر الجمعية في بنيد القار.
وأكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت آن كويستينن أن التحول نحو الطاقة النظيفة لم يعد خيارا بيئيا فحسب، بل أصبح فرصة استراتيجية لتعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة وبناء شراكات دولية فاعلة.
وأشارت إلى التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050 من خلال سياسات طموحة، أبرزها «الصفقة الخضراء الأوروبية»، مؤكدة أن رؤية الكويت لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060 تتقاطع بشكل وثيق مع أولويات الاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجالات التشريعات الحديثة والحوكمة، والتقنيات المبتكرة مثل تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر.
من جانبه، أكد رئيس جمعية المهندسين م.محمد السبيعي أن المؤتمر يمثل منصة علمية ومهنية تجمع الخبرات الإقليمية والدولية لمناقشة أحد أهم ملفات المستقبل، مشيرا إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملا بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
واستعرض السبيعي الدور الريادي الذي قامت به الجمعية منذ عام 2013 في مجال التوعية بالطاقة المتجددة والاستدامة، من خلال مشاريع تطوعية أبرزها «المخيم الأخضر»، إلى جانب تطبيق الأنظمة الذكية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وإطلاق لجنة الطاقة المتجددة، والتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في تنظيم ورش عمل متخصصة.
بدوره، أكد مدير إدارة العمليات في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية م.ثامر الفيلكاوي أن الصندوق يواصل أداء دوره المحوري في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة داخل دولة الكويت وعلى الصعيد الدولي، من خلال تمويل مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ورفع كفاءة الطاقة، وتطوير البنية التحتية الكهربائية.
وأوضح الفيلكاوي أن مشاريع الصندوق تسهم في تعزيز قدرة الدول على التكيف مع آثار التغير المناخي، وخفض الانبعاثات، ودعم الأمن الطاقي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مؤكدا أن مواجهة التحديات المناخية تتطلب تعاونا دوليا واسعا وشراكات فاعلة.
وناقش المؤتمر، عبر جلساته ومحاوره العلمية، عددا من القضايا المحورية، من بينها التشريعات الحديثة، ومنظومات اقتصاد الكربون، ودور التقنيات المتقدمة مثل تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تحسين البصمة الكربونية من خلال تبني ممارسات بيئية أكثر استدامة.

