- «النويصيب» ستكون أكبر محطة في تاريخ الكويت ونتوقع أن تكون هناك ثلاثة مشاريع أخرى
- الزامل: الانتهاء من تسعير الكهرباء والماء وتحويل الوزارة إلى مؤسسة خلال العام الحالي
- نتطلع إلى أن يكون الوضع جيداً خلال الصيف بدعم من شراء الطاقة عبر شبكة الربط الخليجي
دارين العلي
أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د. صبيح المخيزيم أن هناك حركة في طرح المشاريع الخاصة بوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بشكل غير مسبوق منذ إنشاء هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، معربا عن تفاؤله بأنه عندما تدخل تلك المحطات إلى الخدمة سيكون هناك وفر من الإنتاج، ولافتا إلى «اننا نحتاج لتخطي المرحلة الحالية أن تدخل جميع هذه المشاريع إلى الخدمة».
جاء ذلك خلال تدشين الوزير المخيزيم فعاليات احتفال وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بالأعياد الوطنية للبلاد.
وذكر المخيزيم أن آخر مشروع عملاق في الكويت بالتعاون مع القطاع الخاص وقع عام 2013 وهو مشروع محطة شمال الزور المرحلة الأولى، أما المرحلتان الثانية والثالثة فوقعت الأسبوع الماضي، وهما يعادلان 150% من المرحلة الأولى، تضاف إليها حاليا 3 مشاريع مطروحة تتمثل في: «محطة الخيران 1800 ميغاواط، ومشروعين في الشقايا الـ«زون» الأول والثاني بإجمالي 1600 ميغاواط، وإغلاقها جميعا خلال الشهرين القادمين».
ولفت إلى التعاون مع إحدى الشركات الحكومية في جمهورية الصين الشعبية بإجمالي إنتاج 3200 ميغاواط، بالاضافة إلى محطة النويصيب المتوقع أن تكون أكبر محطة في تاريخ دولة الكويت، وهي من المشاريع التي وافقت عليها هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف المخيزيم ان مشاريع وزارة الكهرباء والماء ليست من المشاريع التي يوقع عقدها «وثاني يوم تضاف إلى القدرة الإنتاجية» لكنها تتطلب جهدا كبيرا من مهندسي الوزارة والقطاع الخاص لبناء هذه المحطات والتي تأخذ سنوات، لكن المهم أننا نبدأ، متوقعا أن يكون هناك خلال العام الحالي 2026 ثلاثة مشاريع أخرى.
وبالعودة إلى احتفال «الكهرباء» بالأعياد الوطنية، قال المخيزيم إننا نحتفل بيوم من أيام الكويت الجميلة، وهو خاص بمناسبة الأعياد الوطنية بمشاركة جميع قطاعات وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، ويشمل الاحتفال العديد من الإضافات لمشاريع من مهندسي الوزارة الذين نفتخر بوجودهم كجزء من فريق العمل بوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن الوزارة من خلال الاحتفال تقدم لأبنائها لمحة تاريخية عن الوزارة من خلال وجود معرض تاريخي نرى من خلاله الأجهزة المستخدمة في الوزارة على مر السنوات الماضية، ويكشف عن التاريخ الكبير الذي تحتويه هذه الوزارة، ودورها الأساسي في تقديم خدمة أساسية وضرورية في الحياة يغفل عنها العديد من المواطنين والمقيمين، لكن جنود هذه الوزارة يعملون ليل نهار لتقديم هذه الخدمة بأفضل طريقة ممكنة لعملائنا في دولة الكويت.
ومن جهته، قال وكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.عادل الزامل إن الوزارة تعمل حاليا على دراسة موضوع تحويلها إلى مؤسسة، مؤكدا الحرص على إنجاز هذا التوجه ضمن منظومة تشريعية دقيقة تواكب أفضل الممارسات العالمية.
وأضاف الزامل أن الوزارة تدرس كذلك إعادة النظر في تعرفة استهلاك الكهرباء والماء،، معربا عن أمله في الانتهاء من ملفي تحويل الوزارة إلى مؤسسة، ومراجعة التعرفة، خلال العام الحالي.
وبشأن برنامج الصيانة السنوية، أوضح أن أعمال صيانة وحدات إنتاج الكهرباء ومقطرات إنتاج المياه تسير بشكل منتظم، رغم وجود بعض الوحدات المتهالكة التي تحتاج إلى تحديث، مبينا أن الوزارة تتطلع إلى أن يكون الوضع جيدا خلال الصيف المقبل، بدعم من شراء الطاقة عبر شبكة الربط الخليجي. وأشار إلى أن الوزارة، إلى جانب أعمال الصيانة والاستعداد لمواجهة الارتفاع المتوقع في الأحمال الكهربائية خلال الصيف، تواصل دعوة المستهلكين إلى التعاون في حملات الترشيد بما ينعكس إيجابا على معدلات الاستهلاك، لافتا إلى نجاحها في محاربة الأنشطة غير القانونية المتعلقة بتعدين العملات المشفرة.
وفي إطار الاستعداد للصيف، كشف الزامل عن توجه الوزارة لإصدار قرار شراء الطاقة بما يشجع المواطنين على استخدام الطاقة الشمسية، ويسهم في رفع كفاءة المنظومة الكهربائية والتوفير على الدولة، موضحا أن الشبكة الكهربائية استقبلت خلال العام الحالي نحو 60 ميغاواط من الطاقة المنتجة عبر الألواح الشمسية المركبة على المباني الحكومية.
وحول آخر مستجدات مشروع محطة الصبية – المرحلة الرابعة بقدرة 900 ميغاواط، قال الزامل إن الوزارة تنتظر موافقة وزارة المالية على تعزيز البند المالي الخاص بالمناقصة، مشيرا إلى أن الطلب المتزايد عالميا على تصنيع التوربينات أدى إلى وجود قوائم انتظار وارتفاع في الأسعار.
وبشأن مشروع ربط محطة الوفرة التابعة لشبكة الربط الخليجي بمحطتي صباح الأحمد السكنية، أفاد بأن العمل جار على إنجاز خطوط الربط بسعة تصل إلى 3000 ميغاواط، مؤكدا أن المشروع سيكون جاهزا قبل موسم الصيف، ما يتيح استيراد كميات أكبر من الطاقة من شبكة الربط الخليجي.
وعن الأحمال الكهربائية القصوى المتوقعة خلال الصيف المقبل، أوضح أن تحديدها يعتمد على عدة عوامل، أبرزها درجات الحرارة، والتوسعات العمرانية، والمشاريع الصناعية، ولاسيما النفطية، لافتا إلى أن معدلات نمو الاستهلاك خلال الفترة من 2021 حتى 2024 تراوحت بين 4 و6%، إلا أن الوزارة حققت خلال الصيف الماضي إنجازا غير مسبوق بخفض الحمل الأقصى بنحو 30 ميغاواط مقارنة بصيف 2024.
وأشار الزامل في ختام تصريحه إلى أن الوزارة تمضي قدما في تنفيذ مشاريع التحول الرقمي وفق خطة مدروسة، وبالتنسيق مع قطاعاتها المختلفة.

