- نتطلع للمزيد من التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة
أكد كل من الكويت والامارات أن العلاقات الكويتية ـ الإماراتية متينة ومتميزة وتمثل نموذجا استثنائيا للأخوة والتعاون والمحبة انعكست بوضوح على ما تحقق من شراكات استراتيجية شملت كل القطاعات.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في كلمة ألقاها خلال انطلاق أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين، ان العلاقة بين البلدين نموذج استثنائي للأخوة والتعاون والمحبة تستند إلى روابط تاريخية عميقة وروابط إنسانية قوية أرسى دعائمها المغفور لهما رئيس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأمير دولة الكويت الراحل الشيخ صباح السالم الصباح.
أضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن هذه العلاقة تزداد اليوم عمقا ورسوخا في ظل القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن مبادرة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتخصيص أسبوع للاحتفاء بالعلاقات الأخوية بين البلدين تجسد محطة جديدة للاحتفاء بعقود من المحبة والوقفات التاريخية والرؤى المتوافقة والثوابت المشتركة والمصير الواحد.
وبين أن دولة الإمارات كانت وما زالت ترى في شقيقتها دولة الكويت شريكا استراتيجيا وجزءا أصيلا من مسيرة التقدم والازدهار، معربا عن الفخر بما تشهده العلاقات الاقتصادية والتجارية من نمو متواصل إذ بلغت أعلى مستوياتها في العام 2024 بقيمة إجمالية تجاوزت 13.5 مليار دولار.
وأعرب عن الفخر أيضا بأن الإمارات الشريك التجاري الأول خليجيا وعربيا للكويت والثاني عالميا وأن ثلثي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون هي مع الإمارات وأن الإمارات الشريك الأول عالميا في استقبال صادرات الكويت غير النفطية. وأفاد بأن القطاع الصحي يمثل تتويجا لعمق العلاقة بين الشعبين بتعاون مستمر عبر برنامج النقل التبادلي للأعضاء بين البلدين منذ عام 2021 والذي أسفر عن زراعة 153 عضوا لمتلقي الأعضاء من الكويت بما يعكس مستوى متقدم من التنسيق والتكامل والجاهزية التشغيلية بين الجانبين.
وأكد ان مستقبل العلاقة التي تجمع البلدين في ظل القيادتين الحكيمتين «أجمل وأكبر»، معربا عن التطلع للمزيد من التعاون في القطاعات المستقبلية مثل الصناعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. وقال «نفخر بعلاقات ممتدة وتعاون تعليمي وثقافي بدأ قبل قيام الاتحاد حين دعمت الكويت هذه القطاعات ووقفت مع شعب الإمارات في بداية مسيرته التنموية»، مضيفا «أهل الإمارات لن ينسوا.. نحن لن ننسى.. قيادتنا لن تنسى.. وشعب الإمارات لن ينسى ذلك الدعم والوقفات التاريخية للكويت».
وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد عن سعادته بتواجده في دولة الكويت خلال انعقاد الدورة الحالية، معربا عن خالص الشكر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وعلى ما لمسه من تعاون صادق وروح أخوية أصيلة.
وفي السياق ذاته، وقّعت الهيئة العامة للصناعة البرنامج التنفيذي بين حكومة الكويت وحكومة الإمارات بشأن التعاون في مجال التقييس عن الأعوام 2026 و2027 و2028 وذلك خلال أعمال الدورة السادسة لاجتماعات اللجنة العليا المشتركة الكويتية ـ الإماراتية.
وقال المدير العام للهيئة بالتكليف شملان الجحيدلي
لـ «كونا» إن توقيع البرنامج التنفيذي جاء في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وتطوير العلاقات في المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجحيدلي أنه جرى خلال الاجتماع استعراض أوجه التعاون الثنائي بين مختلف القطاعات في البلدين الشقيقين وبحث سبل تطويرها وتنميتها بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين. وذكر أن أعمال اللجنة توجت بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية التي تعكس حرص البلدين الشقيقين على تعزيز وتطوير العلاقات الأخوية في مختلف الميادين.

