أسامة دياب
أكد سفير جمهورية سريلانكا لدى البلاد لاكشيثا راتناياكا أن العلاقات السريلانكية – الكويتية تمثل نموذجا متقدما للعلاقات الثنائية القائمة على الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون المثمر منذ إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين عام 1971. وقال السفير السريلانكي في مجمل كلمته التي ألقاها خلال حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة بمناسبة العيد الوطني والذكرى الثامنة والسبعين للاستقلال، إن البلدين عملا على مدى أكثر من خمسة عقود، بروح ودية ومسؤولة في مختلف القضايا الثنائية والدولية، مشيرا إلى أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى أسهمت في ترسيخ أواصر التعاون، معربا عن تطلع بلاده إلى مزيد من اللقاءات الرسمية خلال الفترة المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة.
وأعرب عن تقدير سريلانكا العميق للدور الذي تضطلع به الكويت في دعم العلاقات الثنائية، لافتا إلى أن حضور وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري للاحتفال يجسد عمق الصداقة وحسن النية التي تجمع البلدين، مشيرا إلى أن التعاون في مجال التوظيف الخارجي يشهد تطورا ملحوظا، حيث تعد الجالية السريلانكية حاليا خامس أكبر جالية أجنبية في الكويت، الأمر الذي يعكس متانة العلاقات الشعبية بين البلدين ويخلق وضعا مربحا للطرفين، ويفتح آفاقا أوسع للتعاون في مجالات العمل والتنمية البشرية.
ولفت إلى علاقات التعاون الممتدة مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية منذ ما يقارب نصف قرن، مؤكدا أن التمويلات الكويتية أسهمت في تنفيذ مشاريع تنموية حيوية في سريلانكا شملت البنية التحتية والمرافق الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، ما يعكس الدور الإنساني والتنموي الرائد للكويت على الساحة الدولية.
وبين أن سريلانكا تلتزم بتعزيز التعاون مع الكويت في مجالات التجارة والاستثمار والثقافة والاستقرار العالمي، مؤكدا أن الموقع الاستراتيجي لبلاده في جنوب آسيا، عند ملتقى أهم طرق التجارة البحرية العالمية، يمنحها أهمية اقتصادية خاصة، حيث يعد ميناء كولومبو من بين أكثر موانئ الحاويات ازدحاما في العالم، وأن هذا الموقع يتيح للمستثمرين فرصا واسعة للوصول إلى أسواق جنوب آسيا والشرق الأوسط وشرق آسيا، فضلا عن الأسواق الغربية، لافتا إلى توافر فرص استثمارية واعدة في قطاعات السياحة والبنية التحتية والعقارات وغيرها.

