دخلت شركة “شيفرون” الأمريكية في محادثات حصرية مع الحكومة العراقية حول حقل غرب القرنة 2، وهو تطور قد يشهد استلام الشركة الأمريكية لأحد أكبر حقول النفط في العالم من شركة “لوك أويل” الروسية.
تأتي هذه المحادثات بعد أن قامت الحكومة العراقية بتأميم الحقل الشهر الماضي، في أعقاب فرض الولايات المتحدة عقوبات على “لوك أويل” كجزء من الضغوط على روسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا.
حقل غرب القرنة 2: شيفرون في المقدمة
أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، التوقيع على اتفاق إطاري بين شركة “نفط البصرة”، و”لوك أويل” الروسية، و”شيفرون” الأمريكية. بموجب هذا الاتفاق، سيتم نقل عقد العمليات مؤقتاً إلى شركة “نفط البصرة”، والتي ستقوم بدورها بإحالته إلى “شيفرون” بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد.
وصرّح مكتب السوداني بأن الاتفاقية تمنح “شيفرون” حق التفاوض الحصري لمدة عام، بناءً على معايير متفق عليها بين الأطراف. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان رسمي إن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استمرارية العمليات التشغيلية في الحقل.
“شيفرون” أكدت أن هذه الاتفاقيات تتطلب موافقة مجلس الوزراء العراقي، وأن بعض الخطوات تعتمد على موافقات إضافية، بما في ذلك من مكتب واشنطن لمراقبة الأصول الأجنبية (OFAC). وأشارت الشركة إلى أن البنود المتعلقة بالجدوى الاقتصادية ستكون محور المفاوضات المستقبلية.
تسوية ودية مع لوك أويل
أعلن مجلس الوزراء العراقي الأسبوع الماضي عن موافقته على “تسوية ودية” مع شركة “لوك أويل” الروسية لنقل عمليات حقل غرب القرنة 2 إلى شركة “نفط البصرة”. وهذا يأتي في إطار التزام “لوك أويل” ببيع أصولها في العراق بحلول 28 فبراير الجاري، استجابة للعقوبات الأمريكية.
يُعد حقل غرب القرنة 2 من أكبر حقول النفط على مستوى العالم، ويساهم بإنتاج يصل إلى حوالي 0.5% من إمدادات النفط العالمية، ونحو 10% من إجمالي الإنتاج العراقي. ويهدف هذا التحرك إلى تأمين استمرارية تدفقات هذا الإنتاج الحيوي.
يمثل اتفاق “شيفرون” بشأن حقل غرب القرنة 2 دفعة قوية للشركة الأمريكية في السوق العراقية، ويأتي في سياق توسع دولي تسعى إليه الشركة. يأتي هذا بعد موافقة “شيفرون” على تطوير عدة حقول نفطية في العراق، وذلك بعد إتمام صفقة استحواذها على شركة “هيس” الأمريكية مقابل 53 مليار دولار، والتي من المتوقع إتمامها في عام 2025.
ما الخطوة التالية؟
تتوقف الخطوات القادمة على موافقات إضافية، بما في ذلك موافقة الجهات التنظيمية الأمريكية. تبقى التفاصيل الاقتصادية للعقد الجديد بين “شيفرون” وخميسة البصرة نقطة محورية في المفاوضات.

