جددت المدير العام للهيئة العامة للبيئة بالتكليف نوف بهبهاني دعم الكويت الكامل لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر واستعدادها لمواصلة العمل جنبا إلى جنب مع الدول الأعضاء لتعزيز التنسيق والمحافظة على الموارد الطبيعية لتأسيس مستقبل بيئي أكثر استدامة للأجيال المقبلة.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقتها بهبهاني خلال الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والذي عقد في جدة.
وأعربت بهبهاني عن تقدير دولة الكويت العميق للمملكة العربية السعودية لدورها الريادي في إطلاق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وقيادتها، بما أسهم في تعزيز العمل البيئي المشترك على المستويين الإقليمي والدولي وترسيخ مفاهيم الاستدامة وحماية البيئة.
كما عبرت عن ترحيب الكويت بانضمام كل من غانا وسيراليون وسيريلانكا وسورية إلى المبادرة، مؤكدة أن هذا التوسع يعكس تنامي الثقة بأهداف المبادرة ورؤيتها ويعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات البيئية المشتركة.
وقالت إن الكويت تؤكد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات مكافحة تدهور الأراضي والحد من التصحر وتسريع جهود استعادة الغطاء النباتي وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف، مضيفة أنها تتقاطع مع أولويات دولة الكويت البيئية وتنسجم مع طبيعة بيئتها الصحراوية والتحديات المناخية التي تواجهها.
وأكدت حرص دولة الكويت على مواءمة سياساتها وبرامجها الوطنية مع أهداف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ومنها تنفيذ برامج وطنية لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة ومكافحة التصحر، إلى جانب التوسع في تعزيز الغطاء النباتي والتشجير المستدام من خلال مبادرات وطنية تراعي الخصائص البيئية والمناخية.
وأشارت بهبهاني إلى تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتنوع الأحيائي وتعزيز حماية الموائل الطبيعية وإدارة المحميات وربط جهود الاستعادة البيئية بعمليات التخطيط الوطني بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
وأكدت اهتمام دولة الكويت بإعادة تأهيل البيئة الساحلية عبر مشاريع استزراع نباتات القرم (المانغروف) باعتبارها من الحلول القائمة على الطبيعة لما لها من دور فاعل في حماية السواحل وتعزيز التنوع الأحيائي الساحلي ودعم تخزين الكربون الأزرق والتكيف مع آثار تغير المناخ.
كما أكدت حرص الكويت على دعم الرصد العلمي وبناء القدرات وتبادل الخبرات من خلال المشاركة الفاعلة في أعمال اللجان الفنية للمبادرة وتعزيز التعاون الخليجي والعربي في مجالات جودة الهواء والعواصف الترابية وتطوير قواعد البيانات البيئية.
وقالت إن الكويت تؤمن بأن نجاح مبادرة الشرق الأوسط الأخضر يقوم على تحقيق التوازن بين الطموح والرؤى من جهة والسياسات الواقعية والتنفيذ المرحلي المستدام من جهة أخرى، مشيرة إلى أهمية الشراكة الفاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان استدامة الأثر البيئي والاقتصادي والاجتماعي للمبادرة.

