مع تعمق ضغط البيع في سوق العملات المشفرة، يقول المحللون إن المؤشرات الفنية تشير إلى أن السوق قد دخل مرحلة “الاستسلام”.
ويشير مؤشران رئيسيان على وجه الخصوص إلى أن الانخفاض الحالي ربما لم ينته بعد وأن مخاطر الجانب السلبي لا تزال قائمة.
لفت محلل العملات المشفرة أكسل أدلر جونيور الانتباه إلى بيانات “مؤشر تدفق صندوق عقود البيتكوين الآجلة”. ووفقا لأدلر، يقوم هذا المؤشر بتحليل الاتجاه الهيكلي للسوق من خلال الجمع بين ديناميكيات الأسعار وتدفقات الأموال (حجم التداول وتغييرات المراكز المفتوحة) في أسواق المشتقات.
وفقًا للبيانات التي شاركها أدلر، انخفض مؤشر تدفق الأموال من حوالي 50 منذ يوم الجمعة الماضي إلى العتبة الحرجة البالغة 7.1٪. يمثل هذا المستوى الحد الأدنى لمقياس المؤشر والقيمة القصوى في الشهر الماضي. في حين أن تحركات الأسعار منذ 28 يناير تؤكد الاتجاه الهبوطي، فإن انخفاض المؤشر إلى ما دون عتبة 45٪ اعتبارًا من 30 يناير يعني رسميًا عبور حدود السوق الهابطة وفقًا لتعريف النموذج.
تاريخياً، عادة ما يشير الرقم المنخفض الذي يصل إلى 7.1% إلى أن السوق قد دخلت “منطقة الاستسلام”. وبحسب المحلل، فإن التعافي المستدام يتطلب ارتفاع المؤشر فوق مستوى 45% مرة أخرى واستقرار الأسعار. وبخلاف ذلك، سيتم اعتبار أي زيادات بمثابة تحركات تصحيحية من الناحية الفنية داخل سوق هابطة.
من ناحية أخرى، يقيس المؤشر الثاني، “مؤشر الضغط المحلي”، الضغط الإجمالي على السوق من خلال الجمع بين التقلبات ومعدلات التمويل ومستويات الرافعة المالية. خلال عمليات البيع مساء الجمعة، 31 يناير، عندما انخفضت الأسعار إلى ما دون 78000 دولار، ارتفع المؤشر إلى 92.5. طوال عطلة نهاية الأسبوع، ظل المؤشر في حالة “تنبيه مخاطر الذيل”، مما يشير إلى اتجاه هبوطي متزامن، وزيادة التقلبات، وتدفقات الأموال في اتجاه واحد. ولا يزال المستوى الحالي البالغ 73 يشير إلى منطقة “الضغط العالي”.
تظهر البيانات التاريخية أن الفترات التي ارتفع فيها مؤشر الضغط المحلي فوق 90 غالبًا ما تزامنت مع أدنى مستوياته المحلية. ومع ذلك، إذا ارتفع المؤشر مرة أخرى فوق مستوى 80 في ظل موجة جديدة من البيع، فقد يشير ذلك إلى استمرار الانخفاض من نوع الشلال.
وعند النظر إلى المؤشرين معاً، تظهر صورة واضحة: مؤشر تدفق الأموال عند مستويات منخفضة للغاية، في حين أن مؤشر الضغط يقترب من ذروته. ووفقا للمحللين، يشير هذا المزيج إلى مرحلة “الاستسلام” الكلاسيكية للسوق. في هذه المرحلة، يصل ضغط البيع إلى الحد الأقصى بينما يحاول السوق امتصاص صدمة السيولة. ومع ذلك، فإن التعافي المستدام يتطلب اختراقًا صعوديًا متجددًا للعتبات الفنية.
* هذه ليست نصيحة استثمارية.

