المركزي الإماراتي يعزز احتياطياته الذهبية بـ 64.9% في 2025
ارتفع رصيد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي من الذهب بشكل ملحوظ خلال عام 2025، مسجلاً زيادة قدرها 64.93% ليصل إلى 37.902 مليار درهم بنهاية ديسمبر. جاءت هذه الزيادة، التي بلغت 14.921 مليار درهم، مقارنة بـ 22.981 مليار درهم المسجلة في نهاية ديسمبر 2024، وفقًا لبيانات النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن المصرف.
وعلى أساس شهري، شهد رصيد الذهب نموًا قدره 1.64% خلال شهر ديسمبر 2025، إذ ارتفع من 37.291 مليار درهم في نهاية نوفمبر من نفس العام. يعتبر الذهب مخزناً للقيمة وملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، وتشير هذه الزيادة إلى استراتيجية المصرف لتعزيز أصوله وتأمين استقرار النظام المالي.
وفي سياق متصل، تجاوزت قيمة الودائع تحت الطلب في المصرف حاجز 1.264 تريليون درهم بنهاية شهر ديسمبر 2025. وتُظهر هذه الأرقام ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بـ 1.109 تريليون درهم المسجلة في نهاية ديسمبر 2024. توزعت هذه الودائع بواقع 940 مليار درهم بالعملة المحلية، و324 مليار درهم بالعملات الأجنبية.
أما فيما يخص الودائع الادخارية، فقد بلغت قيمتها 400.51 مليار درهم بنهاية العام المالي 2025، مرتفعة من 317.488 مليار درهم في نهاية 2024. وقد اشتملت هذه الودائع على 341.311 مليار درهم بالعملة المحلية، و59.2 مليار درهم بالعملات الأجنبية، مما يعكس ثقة المتعاملين المتزايدة ورغبتهم في تأمين مدخراتهم.
من ناحية أخرى، شهدت الودائع لأجل نمواً قوياً، حيث تجاوزت 1.165 تريليون درهم بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بـ 945.78 مليار درهم المسجلة في نهاية ديسمبر 2024. وتوزعت هذه الودائع على 751.448 مليار درهم بالعملة المحلية، و414.161 مليار درهم بالعملات الأجنبية، مما يشير إلى تنامي الاستثمار طويل الأجل.
يعكس الارتفاع الكبير في احتياطيات الذهب لدى مصرف الإمارات المركزي، بالإضافة إلى نمو الودائع بمختلف أنواعها، مؤشرات إيجابية على قوة الاستقرار المالي في الدولة. وتُعد هذه الأرقام دليلاً على الإدارة الحكيمة للسياسة النقدية والكفاءة في إدارة الأصول، مما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية في الاقتصاد الإماراتي.
الدوافع والآفاق المستقبلية
يعود الارتفاع في رصيد الذهب إلى عدة عوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية العالمية وعدم اليقين الاقتصادي، مما يدفع البنوك المركزية حول العالم لزيادة حيازاتها من الذهب كأداة لتنويع الاحتياطيات وتقليل المخاطر. كما قد يعكس الاستثمار في الذهب استراتيجية طويلة الأجل للاستفادة من قيمته كمخزن للقيمة في ظل تزايد التضخم المحتمل.
يسهم هذا التعزيز في احتياطيات الذهب في زيادة قوة المركز المالي للمصرف المركزي، ويعزز ثقة المتعاملين والمستثمرين في استقرار الدرهم الإماراتي وقدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية. كما أن نمو الودائع بمختلف مستوياتها يدعم القدرة على تمويل التنمية الاقتصادية وتوفير السيولة اللازمة للقطاعات المختلفة.
ما هو التالي؟ يتوقع أن تستمر البنوك المركزية في مراقبة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية عن كثب، وقد تواصل استراتيجيات تعزيز الاحتياطيات الذهبية ما لم تتضح مسارات الاستقرار العالمي. يجب متابعة أداء الذهب المستقبلي وتأثيره على أسعار الصرف والسياسات النقدية، بالإضافة إلى استمرار اتجاهات نمو الودائع وتأثيرها على الناتج المحلي والقروض.

