استضافت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في جمهورية ألمانيا الاتحادية، بالتعاون مع شركات بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، ومصدر، وXRG، ومجلس الأعمال الألماني-الإماراتي، حفل استقبال رفيع المستوى على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن. شهد الحفل حضور أكثر من 300 من قادة الأعمال وصناع القرار والمسؤولين الحكوميين، بالإضافة إلى شركاء أوروبيين بارزين، مما يؤكد على أهمية شراكة أمن الطاقة بين الإمارات وألمانيا.
الإمارات تعزز شراكة أمن الطاقة مع ألمانيا
وشهد الحفل مشاركة الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمبعوث الخاص إلى ألمانيا، وأحمد العطار، سفير دولة الإمارات لدى ألمانيا. ركز الدكتور الجابر في كلمته على رؤية الإمارات في بناء شراكات نوعية تدعم الاستقرار وتعزز النمو، مشدداً على أن أمن الطاقة يعد ركيزة أساسية للأمن العالمي في الوقت الحالي. وأكد على فخر الإمارات بكونها شريكاً موثوقاً لألمانيا وأوروبا، والتزامها بمواصلة الجهود لتعزيز أمن الطاقة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وسلط الضوء على الدور المحوري لدولة الإمارات كشريك موثوق ومستثمر طويل الأمد ومساهم فاعل في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي. تساهم شركات (أدنوك)، و(مصدر)، و(XRG) في تعزيز مرونة منظومة الطاقة في أوروبا من خلال تنويع الإمدادات، وتوسيع نطاق الاستثمارات، وترسيخ أطر التعاون الصناعي المستدام. تبلغ قيمة استثمارات هذه الشركات مجتمعة أكثر من 38 مليار يورو في قطاعي الطاقة والصناعة في أنحاء القارة.
تعتبر ألمانيا محوراً أساسياً في هذه الشراكة، حيث تربط البلدين علاقات اقتصادية قوية تدعم الابتكار، وتعزيز التنافسية الصناعية، وتحقيق النمو المستدام. تتجاوز استثمارات دولة الإمارات في قطاعي الطاقة والصناعة في ألمانيا 18 مليار يورو، مع خطط لزيادتها إلى ما يقارب 30 مليار يورو خلال العقد القادم. يأتي هذا الحفل عقب زيارة قام بها مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية، فريدريش ميرتس، إلى دولة الإمارات، والتي شهدت توقيع اتفاقيات بين (مصدر) و(أدنوك) وشركة «إيه دبليو إي» الألمانية لتعزيز أمن الطاقة في ألمانيا.
تعد هذه الشراكات الاستراتيجية، التي تركز على أمن الطاقة والاستثمارات الاقتصادية، عنصراً حيوياً في خارطة الطريق الاقتصادية للدولتين، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة. وتسعى الإمارات من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي عالمي في مجالات الطاقة والصناعة، مع التركيز على الحلول المستدامة ومصدر للطاقة.
ما هو التالي؟
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من التفاصيل حول تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، خاصة فيما يتعلق بزيادة الاستثمارات الألمانية الإماراتية في قطاع الطاقة. يبقى التحدي الأساسي هو كيفية ترجمة هذه الاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة تحقق الأهداف المشتركة لأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية المستدامة في ظل التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

