الإمارات تطلق العملة الرقمية المستقرة DDSC المدعومة بالدرهم الإماراتي
أعلنت الشركة العالمية القابضة (IHC)، و”سيريوس انترناشيونال هولدينج”، وبنك أبوظبي الأول (FAB)، عن حصول العملة الرقمية المستقرة المدعومة بالدرهم الإماراتي “DDSC” على موافقة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مما يمهد لإطلاقها الرسمي. تعد هذه الخطوة علامة فارقة في مسيرة التمويل الرقمي المنظم في دولة الإمارات، حيث تهدف العملة إلى تعزيز الكفاءة والأمان في المعاملات المؤسسية والحكومية.
تعتمد العملة الجديدة على شبكة البلوك تشين الخاصة بمؤسسة “إيه دي آي” (ADI)، وهي تقنية متقدمة من الطبقة الثانية تم تطويرها من قبل المؤسسة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها. تأتي هذه المبادرة لتجسد التزام دولة الإمارات بالابتكار في القطاع المالي، والاستفادة من تقنيات البلوك تشين لتقديم حلول مالية متقدمة.
تستند “DDSC” إلى مبادرة العملة الرقمية المستقرة التي تم الإعلان عنها لأول مرة في أبريل 2025 من قبل الشركة العالمية القابضة وبنك أبوظبي الأول. ومع انضمام “سيريوس انترناشيونال هولدينج”، الذراع التكنولوجية للشركة العالمية القابضة، يتم تعزيز عمليات النشر والتكامل، وتحفيز تبني العملة على المستوى المؤسسي.
تم تصميم العملة لتكون أداة مالية رقمية متوافقة مع الأطر التنظيمية، ومخصصة للاستخدامات المؤسسية والحكومية. ستدعم “DDSC” تطبيقات عالية القيمة مثل المدفوعات والتحصيل، والتسويات ذات القيمة العالية، وعمليات إدارة الخزينة، والتدفقات التجارية وسلاسل التوريد، بالإضافة إلى الخدمات المالية القابلة للبرمجة للجهات الخاضعة للتنظيم.
من المتوقع إتاحة هذه العملة لعملاء بنك أبوظبي الأول عبر عدد من المنصات المعتمدة، مع التركيز على الاستخدامات المؤسسية واستخدامات الشركات. تلتزم هذه العمليات بأعلى معايير الامتثال والشفافية والنزاهة التشغيلية، لضمان بيئة مالية آمنة وموثوقة.
ستعمل العملة على شبكة البلوك تشين الخاصة بمؤسسة “إيه دي آي” (ADI)، التي تم تطويرها خصيصاً لتلبية متطلبات الحوكمة، وقابلية التوسع، والأداء المؤسسي. تهدف الشبكة إلى ربط الأنظمة المالية التقليدية بمنظومات الأصول الرقمية القائمة على تقنية البلوك تشين، مما يمنح الجهات الخاضعة للتنظيم إمكانية المشاركة في الاقتصاد الرقمي مع الحفاظ على الإشراف والأمان والامتثال.
تأثير ومستقبل العملة الرقمية المستقرة DDSC
يعزز إطلاق “DDSC” مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كرائدة في مشهد التمويل الرقمي المنظم. كما يعكس النضج المتزايد للعملات الرقمية المستقرة كعنصر أساسي في البنية التحتية المالية الحديثة، مما يمهد الطريق لمزيد من الابتكار والتبني في المستقبل.
صرح بصر شعيب، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية القابضة (IHC)، بأن العملة الرقمية المستقرة “DDSC” تمثل محطة مفصلية في التحول الرقمي للقطاع المالي في دولة الإمارات. وأشار إلى أن العمل مع موافقة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي، يتم توفير بنية تحتية موثوقة بمعايير مؤسسية تسرّع الابتكار وتوسع آفاق المدفوعات الرقمية الخاضعة للتنظيم.
وأضاف شعيب أن العملة، بصفتها عملة رقمية مستقرة قابلة للبرمجة ومدعومة بالدرهم الإماراتي، صُممت لتحديث عمليات الدفع والتسوية وإدارة الخزينة. كما تمكن من نقل القيمة بشكل آمن وآلي، بما يشمل مستقبلاً التعاملات المباشرة بين الأجهزة (M2M)، والتجارة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل تطور الاقتصاد المستقل.
من جانبها، أكدت فتون حمدان المزروعي، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال وإدارة الثروات ومجموعة العملاء المميزين في بنك أبوظبي الأول (FAB)، أن العملات الرقمية المستقرة يمكن دمجها بشكل مسؤول ضمن النظام المالي عندما تُصمَّم بما يتوافق مع الأطر التنظيمية الصارمة ومعايير إدارة المخاطر. بصفتهم البنك العالمي لدولة الإمارات، يتيح بنك أبوظبي الأول عملة DDSC لدمج الإشراف التنظيمي بسلاسة مع بنية البلوك تشين التحتية، مما يوفر حلولاً آمنة وقابلة للتوسع لدعم العملاء المؤسسيين والجهات الحكومية.
قال أجاي هانس راج باتيا، الرئيس التنفيذي لمجموعة “سيريوس انترناشيونال هولدينج”، إن دخول “DDSC” حيّز التشغيل يمثل مرحلة جديدة من التمويل الرقمي المنظم. وأعرب عن فخر المجموعة بدعم هذه المبادرة الوطنية من خلال تسريع وتيرة التبني وإتاحة تطبيقات مؤسسية عملية، مستندة إلى بنية البلوك تشين السيادية التي طورتها مؤسسة إيه دي آي (ADI)، ومدعومة بالقيادة التنظيمية الواضحة لدولة الإمارات.
مع الحصول على الموافقة الرسمية لإطلاق العملة الجديدة، تدخل “DDSC” مرحلتها التشغيلية، مجسّدةً خطوة جوهرية نحو مواءمة التمويل المؤسسي مع الاقتصاد الرقمي المتطور القائم على الأصول الرقمية. تشمل الخطوات التالية بناء التطبيقات المؤسسية المتوافقة مع العملة وتوسيع نطاق تبنيها بين المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى. سيتم التركيز على مراقبة التفاعل مع الأنظمة المالية التقليدية وضمان استمرارية الامتثال التنظيمي.

