اقتصاد دولة الإمارات: تعزيز التنافسية وتمكين ريادة الأعمال
عقدت لجنة التكامل الاقتصادي اجتماعها الثاني لعام 2026 برئاسة وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، وحضور مديري عموم الدوائر الاقتصادية في إمارات الدولة السبع. ناقشت اللجنة آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية لدعم بيئة ريادة الأعمال ونمو الاقتصاد الفضي.
ونجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها على المؤشرات التنافسية العالمية، حيث حلت في المركز الثالث عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال وفرص النمو الاقتصادي المستقبلي، والمركز السابع في قوة الاقتصاد واستقراره، وفقًا لمؤشر القوة الناعمة لعام 2026.
تعزيز بيئة ريادة الأعمال والاقتصاد الفضي
أكد عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات قطعت أشواطاً واسعة في تطوير بنية تشريعية اقتصادية متقدمة، تركز على تمكين القطاع الخاص، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الشراكات بين الجهات الاتحادية والمحلية. وأشار إلى أن لجنة التكامل الاقتصادي لعبت دورًا محوريًا في تحقيق هذه المكانة المتقدمة من خلال تطوير سياسات وتشريعات مرنة وتنافسية.
واستعرضت اللجنة مخرجات وتوصيات اجتماعها السابق، وجهودها في تطوير البيئة التشريعية وفق أفضل الممارسات العالمية. كما ناقشت دور اللجنة في دفع الاقتصاد “الفضي” إلى مستويات أكثر تقدمًا وازدهارًا، بما يساهم في ترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة للأعمال والاستثمار.
تشكيل فريق دائم للتشريعات الاقتصادية
وافقت اللجنة على مقترح وزارة الاقتصاد والسياحة بتشكيل فريق قانوني فني دائم يتبع للجنة، ليعمل كفريق متخصص بالتشريعات الاقتصادية على مستوى دوائر التنمية الاقتصادية. سيضم الفريق ممثلين قانونيين من الوزارة ودوائر التنمية الاقتصادية المحلية والجهات التشريعية المعنية.
من المتوقع أن يسهم فريق التشريعات الاقتصادية في توفير منصة عمل موحدة لتبادل الآراء ومناقشة التشريعات بشكل مستمر، عبر اجتماعات دورية وصياغة توافقية. ويهدف ذلك إلى متابعة التقدم، ومعالجة التباينات، والوصول إلى قرارات مشتركة، مما يسرّع إصدار التشريعات وتقليص دورة الاعتماد.
ممكنات نمو الاقتصاد الفضي
استعرضت اللجنة ممكنات نمو الاقتصاد الفضي في الدولة، والذي يمثل أحد المسارات الاقتصادية المستقبلية التي تواكب التحولات الديموغرافية العالمية. يفتح هذا التوجه آفاقًا جديدة للاستثمار في قطاعات واعدة، تشمل الرعاية الصحية والرفاه، والخدمات المالية والتقاعد، والإسكان الصديق لكبار السن، والسياحة الميسّرة، والتنقل والخدمات الذكية.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار نحو متابعة تفعيل دور الفريق القانوني الفني الدائم للتشريعات الاقتصادية، ومدى سرعة إصداره للتشريعات المتفق عليها. كما أن مراقبة التقدم في تنمية قطاعات الاقتصاد الفضي سيكون محط اهتمام، خاصة مع تزايد أهمية هذه الشريحة الديموغرافية عالميًا.

