طور باحثون برنامجًا جديدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، أظهر قدرة واعدة على التنبؤ بدقة أكبر بحالة “طيف المشيمة الملتصقة”، وهي مضاعفة خطيرة للحمل قد تؤدي إلى الوفاة وغالباً ما تفوتها طرق الفحص الحالية. هذا التقدم قد يغير بشكل جذري طريقة تشخيص هذه الحالة.
تحدث حالة طيف المشيمة الملتصقة عندما تلتصق المشيمة بعمق غير طبيعي بجدار الرحم، مما يعيق انفصالها بعد الولادة. يؤدي هذا إلى نزيف حاد وشديد بعد الولادة، وقد يتطلب استئصال الرحم، وفي أسوأ الحالات، قد يؤدي إلى الوفاة. ويتم تشخيص نسبة ضئيلة فقط من النساء المصابات بهذه الحالة مسبقًا، حيث أن الوسائل التشخيصية التقليدية، مثل الموجات فوق الصوتية، قد لا تتمكن من التقاطها.
دقة متقدمة بالذكاء الاصطناعي للكشف عن طيف المشيمة الملتصقة
أظهر البرنامج الجديد، الذي تم عرضه في اجتماع جمعية طب الأم والجنين، قدرة ملحوظة في تحديد حالات طيف المشيمة الملتصقة. تم تدريب البرنامج على تحليل بيانات التصوير بالموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى عوامل خطر أخرى مثل العمليات القيصرية السابقة والمشيمة المنزاحة، وهي حالة ترتبط بزيادة خطر طيف المشيمة الملتصقة.
في دراسة شملت 113 امرأة معرضة للخطر، تمكن البرنامج من تحديد جميع حالات طيف المشيمة الملتصقة بنجاح. بالإضافة إلى ذلك، تمكن البرنامج من تحديد 75% من حالات الحمل التي لم تعاني من هذه الحالة. بشكل عام، كانت نسبة 82% ممن جاءت نتيجتهن إيجابية مصابات بالفعل، بينما كانت جميع من جاءت نتيجتهن سلبية غير مصابات.
قالت ألكسندرا هامركويست، الباحثة الرئيسية في الدراسة من كلية بايلور للطب، في بيان صحفي، إن فريقها متحمس بشأن الآثار السريرية المحتملة لهذا النموذج في المساعدة على التشخيص الدقيق وفي الوقت المناسب لطيف المشيمة الملتصقة. أجريت الدراسة على نساء أنجبن في مستشفى تكساس للأطفال بين عامي 2018 و 2025.
يشير الباحثون إلى أن الخطوة التالية تتضمن إجراء دراسة مستقبلية في ظروف واقعية لاختبار البرنامج. قد يؤدي هذا البحث أيضًا إلى تطوير أداة فحص بسيطة تساعد في تحديد النساء اللواتي يحتجن إلى تصوير بالموجات فوق الصوتية أكثر تفصيلاً. كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام التصوير المدعوم بالذكاء الاصطناعي ليس فقط للفحص، ولكن أيضًا كأداة للتخطيط الجراحي.
توجد جهود أخرى جارية لتطوير برامج ذكاء اصطناعي مماثلة لرصد طيف المشيمة الملتصقة، ولكن لم تحصل أي منها حتى الآن على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). هذا التقدم يسلط الضوء على الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في الطب، وخاصة في الكشف المبكر عن الحالات المعقدة التي قد تهدد الحياة.

