طرح الإعلامي عمرو أديب مفارقة صارخة بين الأرقام الرسمية المنخفضة للتضخم وبين الواقع المعيشي اليومي الذي يعيشه المواطن المصري، مؤكدًا أن الأخير لا يشعر بأي تحسن بل يرى كل شيء في تزايد مستمر.
وقال أديب خلال برنامجه “الحكاية” على فضائية “إم بي سي مصر”: “أرقام بتقول إن سنة 2023 نسبة التضخم كانت ضعف النهارده.. والدولة بتزق إنه يبقى رقم فردي 7%، وتوفر السلع وتراقب الأسواق”، مشيرًا إلى أن الرقم الحالي للتضخم يقترب من 14% بعد أن كان فوق 30%، ولكنه استدرك قائلًا: “ولكن عندما تسأل المواطن يقول لك الدنيا غالية.. المواطن لا يشعر أن الأمور أقل”.
وأضاف أديب مُعددًا بنود فاتورة المعيشة التي تثقل كاهل الأسرة: “تيجي له فاتورة الكهرباء ليست أقل.. فاتورة المية ليست أقل.. كيلو الفراخ ليس أقل.. كيلو اللحمة ليس أقل.. مصاريف المدرسة ليست أقل”، موجهًا سؤالًا لرئيس الوزراء: “طيب ماذا يفعل المواطن؟”.
ووجه مقدم “الحكاية” رسالة إلى التجار مع اقتراب شهر رمضان، محذرًا من مغبة الاستغلال والجشع، قائلًا: “حضراتكم هتكسروا السوق بالجشع والاستغلال.. دول يومين (رمضان) بنروح نشتري الحاجات.. ارحموا الناس.. انت لو ضاغط عليا، أنا هضغط عليك”، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار يقابله انخفاض حاد في الاستهلاك والقدرة الشرائية للمواطنين، مما قد يؤدي إلى ركود السوق.
وأشار أديب إلى مؤشر خطير يتمثل في تزايد الدين الشخصي للمواطن العادي، قائلًا: “دين المواطن في تزايد.. لإنه بيتداين على طول عشان يعيش”، محذرًا من عواقب اجتماعية قد تنتج عن انفجار هذه الفقاعة إذا استمر الوضع على ما هو عليه، داعيًا جميع الأطراف إلى مراعاة الظروف واعتماد سياسات أكثر مرونة ورحمة حتى تمر الفترة المقبلة بسلام.

